اسكني في عبادي خير مسكن ، إرجعوا إلى أزواجكم ، قال : فيقولون : يا سيّدنا اجعلْ لنا شرطاً ، قال : فإنّ لكم كلّ جمعة زَورة ، ما بين الجمعة إلى الجمعة سبعة آلاف سنةٍ ممّا تعدّون .
قال : فينصرفون ، فيُعطى كلّ رجل منهم رمّانة خضراء ، في كلّ رمّانة سبعون حُلّة لم يرها الناظرون المخلوقون ، فيسيرون فيتقدّمهم بعض الولدان حتّى يُبَشّروا أزواجهم وهنّ قيام على أبواب الجنان .
قال : فلمّا دنا منها نظرت إلى وجهه فأنكرته من غير سوء ، فقالت : حبيبي ، لقد خرجتَ من عندي وما أنت هكذا ، قال : فيقول : حبيبتي تَلوميني أن أكون هكذا ؟ ! وقد نظرتُ إلى نور وجه ربّي تبارك وتعالى فأشرق وجهي من نور وجهه ، ثمّ يُعرِض عنها فينظر إليها نظرة ، فيقول : حبيبتي ، لقد خرجتُ من عندكِ وما كنتُ هكذا !
فتقول : حبيبي ، تلومني أن أكون هكذا وقد نظرت إلى وجه الناظر إلى نور وجه ربّي فأشرق وجهي من وجه الناظر إلى نور وجه ربّي سبعين ضعفاً . فتعانقه من باب الخيمة ، والربّ تبارك وتعالى يضحك إليهم ، فيُنادون بأصواتهم : « الحمدُ للهِ الذي أذهَبَ عنّا الحَزَنَ إنّ ربَّنا لَغفورٌ شَكُور » « 1 » .
قال : ثمّ إنّ الربّ تبارك وتعالى يأذن للنبيّين فيخرج رجل في موكب فصفّت به الملائكة والنور أمامهم ، فينظر إليه أهل الجنّة فيَمدّون أعناقهم إليه ، فيقولون :
مَن هذا إنّه لَكريمٌ على اللَّه ؟ ! قال : فتقول الملائكة : هذا المخلوق بيده المنفوخ فيه من روحه والمعلّم للأسماء هذا آدم قد أُذِن له على اللَّه .
قال : ثمّ يخرج رجلٌ في موكبٍ حوله الملائكة قد صفّت أجنحتها والنور
هامش
( 1 ) فاطر : ( 34 ) .