تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فضائل الشيعة — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
توكّلًا على اللَّه من غير قرابة ولا نسب ، فيقول : ربّي وربُّكم وربّ كلّ شيءٍ اللَّه ، ونبيّي ونبيُّكم محمّد خاتَم النبيّين ، وديني الإسلام الذي لا يقبل اللَّه معه ديناً ، وإمامي القرآن مُهيمناً على الكتب وهو القرآن العظيم . فيقولان صدقت ووُفِّقت ، وفَّقك اللَّه وهداك ، انظرْ ما ترى عند رجلَيك ، فإذا هو ببابٍ من نار ، فيقول : إنّا للَّه‌وإنّا إليه راجعون ، ما كان هذا ظنّي بربِّ العالمين . قال : فيقولان له : يا وليّ اللَّه لا تحزن ولا تخشَ وأبْشِر واستبشر ، فليس هذا لك ولا أنت له ، إنّما أراد اللَّه تبارك وتعالى أن يُريَك من أيّ شيءٍ نجّاك ، ويُذيقك برد عفوه ، قد أغلق هذا الباب عنك ولا تدخل النار أبداً ، انظرْ ما ترى عند رأسك ، فإذا هو بمنازله من الجنّة وأزواجه من الحور العين ، قال : فيَثِبُ وثبةً لمعانقة الحور العين الزوجة من أزواجه ، فيقولان له : يا وليّ اللَّه ، إنّ لك إخوةً وأخوات لم يلحقوا ، فنَمْ قرير العين كعاشقٍ في حِجْلته إلى يوم الدين ، قال : فيُفْرَش له ويُبسط ويُلحد ، قال : فواللَّه ما صَبيّ نام مُدلّلًا بين يدَي أمِّه وأبيه بأثقلَ نومةً منه . قال : فإذا كان يومُ القيامة يجيئه عنق من النار فتطيف به ، فإذا كان مدمناً على « تنزيل السجدة » و « تبارَك الذي بيدِهِ المُلْكُ وهُوَ على كلِّ شَيءٍ قدير » « 1 » وقفَتْ عنده « تبارك » وانطلقت « تنزيل - السجدة » فقالت : أنا آتٍ بشفاعة ربِّ العالمين . قال : فتجيءُ عُنُقٌ من النار مِن قِبل يمينه ، فتقول الصلاة : إليك عن وليّ اللَّه « 2 » ؛ فليس لك إلى ما قبلي سبيل ، فيأتيه من قبل يساره فتقول الزكاة : إليك عن وليّ اللَّه ، فليس لك إلى ما قبلي سبيل ، فيأتيه مِن قِبل رأسه فيقول القرآن : إليك عن
هامش
( 1 ) تبارك : ( 1 ) . ( 2 ) أي أبعِدْ .
فضائل الشيعة — صفحة 319 | سعيد أبو معاش