( 76 ) قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : يا عليّ ، مِن كرامة المؤمن على اللَّه أنّه لم يجعل لأجَله وقتاً حتّى يَهمّ ببائقة ، فإذا هَمّ ببائقةٍ قبَضَه إليه . وقال جعفر بن محمّد عليهما السلام :
تجنّبوا البوائق يُمَدَّ لكم في الأعمار « 1 » .
( 77 ) روى الشيخ المفيد اعلا اللَّه مقامه في كتاب صفة الجنّة والنار بسنده عن عوف بن عبد اللَّه الأزدي ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله :
إذا أراد اللَّه تبارك وتعالى قبض روح المؤمن قال : يا ملك الموت انطلقْ أنت وأعوانُك إلى عبدي ، فطال ما نصَبَ نفسه من أجْلي ، فأْتِني بروحه لأُريحَه عندي . فيأتيه ملك الموت بوجهٍ حسن وثياب طاهرة وريح طيّبة فيقوم بالباب فلا يستأذن بوّاباً ولا يهتك حجاباً ولا يكسر باباً ، معه خمسمائة ملك أعوان معهم طِنان الريحان والحرير الأبيض والمسك الأذفر ، فيقولون : السلام عليك يا وليَّ اللَّه ، أبشِرْ ، فإنّ الربّ يُقْرِئك السلام ، أما إنّه عنك راضٍ غير غضبان ، وأبشِرْ برَوحٍ وريحانٍ وجنّة نعيم .
قال : أمّا الرَّوح فراحة من الدنيا وبلائها ، والريحان من كلّ طيب في الجنّة فيُوضَع على ذقنه ، فيصل ريحه إلى روحه ، فلا يزال في راحة حتّى يخرج نفسه ، ثمّ يأتيه رضوان خازن الجنّة فيَسقيه شربةً من الجنّة لا يعطش في قبره ولا في القيامة حتّى يدخل الجنّة ريّاناً ، فيقول : يا ملك الموت ، رُدَّ روحي حتى يثني على جسدي وجسدي على روحي ، قال : فيقول ملك الموت : ليثنِ كلُّ واحدٍ منكما على صاحبه ، فيقول الروح : جَزاك اللَّه من جسَدٍ خير الجزاء ، لقد كنتَ في طاعته مُسْرِعاً وعن معاصيه مُبْطِئاً ، فجزاك اللَّه عنّي من جَسدٍ خير الجزاء ، فعليك السلام إلى يوم القيامة ، ويقول الجسد للروح مِثْل ذلك .
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا 2 : 36 / ح 90 - عنه : البحار 68 : 19 / ح 28 .