( 69 ) وفي الكافي عن عبد الرحيم القصير قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام :
حدّثني صالح بن ميثم عن عباية الأسديّ أنّه سمع علياً عليه السلام يقول : واللَّهِ لا يبغضني عبدٌ أبداً يموت على بغضي إلّارآني عند موته حيث يكره ، ولا يُحبّني عبدٌ أبداً فيموت على حبّي إلّارآني عند موته حيث يُحبّ ، فقال أبو جعفر عليه السلام :
نعم ، ورسول اللَّه صلى الله عليه وآله باليمين « 1 » .
( 70 ) وعن عبد الحميد قال : سمعت الصادق عليه السلام يقول : إذا بلَغتْ نفسُ أحدكم هذه قيل له : أمّا ما كنت تحذر من همّ الدنيا وحُزنها فقد أمنتَ منه ، ويقال له :
رسول اللَّه وعليّ وفاطمة عليهم السلام أمامك « 2 » .
( 71 ) وعن سعيد بن يسار أنّه حضر أحد ابنَي سابور ، وكان لهما فضل وورع وإخبات ، فمرض أحدهما ولا أحسبه إلّازكريّا بن سابور ، فبَسَط يده ثمّ قال :
ابيضّت يدي يا عليّ . قال فدخلت على أبي عبد اللَّه عليه السلام - إلى أن قال : - فقال عليه السلام :
رآه واللَّه ، رآه واللَّه « 3 » .
أقول : لا يخفى ما في هذه الأخبار المتظافرة من الدلالة على حضور الأئمّة عليهم السلام عند احتضار الشيعة وموتهم ، وفيها من البشارة والفضل والفضيلة الخير الكثير ، وأمّا كيفيّة الحضور فلا يلزمنا الفحص عنها ، بل نردّ علمها إلى اللَّه تعالى وأنبيائه وخلفائه عليهم السلام « 4 » .
( 72 ) المؤمن : قال عليه السلام ما من مؤمن يموت في غربة من الأرض فيغيب عنه بواكيه ، إلّابكته بقاع الأرض التي كان يعبد اللَّه عليها ، وبَكتْه أثوابه ، وبَكَتْه أبواب
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 132 ، تسلية الفؤاد 81 .
( 2 ) الكافي 3 : 134 ، تسلية الفؤاد 81 .
( 3 ) الكافي 3 : 131 .
( 4 ) تسلية الفؤاد 82 .