تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فضائل الشيعة — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
عليّ عليه السلام فيقول : يا رسول اللَّه ، إنّ هذا كان يُحبّنا أهلَ البيت فأحِبّه ، ويقول رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : يا جبرئيل ، إنّ هذا كان يُحبّ اللَّه ورسوله وأهل بيت رسوله فأحبّه ، ويقول جبرئيل لملك الموت : إنّ هذا كان يُحبُ اللَّه ورسوله وأهل بيت رسوله فأحبّه وأرْفق به . فيدنو منه ملك الموت فيقول : يا عبد اللَّه ، أخذتَ فكاك رقبتك ، أخذت أمان براءتك ، تمسّكت بالعصمة الكبرى في الحياة الدنيا ! قال : فيوفّقه اللَّه عزّ وجلّ فيقول : نعم ، فيقول : وما ذاك ؟ فيقول : ولاية عليّ بن أبي طالب ، فيقول : صدقت ، أمّا الذي كنتَ تحذره فقد آمنك اللَّه عنه ، وأمّا الذي كنت ترجوه فقد أدركته ، أبشرْ بالسلف الصالح مرافقةَ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وعليّ وفاطمة عليهما السلام . ثمّ يسلّ نفسه سلّاً رفيقاً ، ثمّ ينزل بكفَنِه من الجنّة ، وحنوطه من الجنّة بمسك أذفر ، فيُكفّن بذلك الكفن ، ويُحنّط بذلك الحَنوط ، ثمّ يُكسى حُلّةً صفراء من حُلَل الجنّة ، فإذا وُضِع في قبره فتح اللَّه له باباً من أبواب الجنّة يدخل عليه من روحها وريحانها ، ثمّ يُفسَح له عن أمامه مسيرةَ شهر وعن يمينه وعن يساره ، ثمّ يُقال له : نُم نومةَ العروس على فراشها ، أبشِرْ برَوحٍ وريحان ، وجنّةٍ نعيم وربٍّ غير غضبان . ثمّ يزور آلَ محمّد في جنان رضوى ، فيأكل معهم من طعامهم ، ويشرب معهم من شرابهم ، ويتحدَّث معهم في مجالسهم حتّى يقوم قائمنا أهل البيت ، فإذا قام قائمنا بعثهم اللَّه فأقبلوا معه يلبّون زُمَراً زُمراً ، فعند ذلك يرتاب المُبطِلون ، ويضمَحِلّ المحلّون - وقليلٌ ما يكونون - هلكت المحاضير ونجا المقرّبون ، من أجل ذلك قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لعليّ عليه السلام : أنت أخي ، وميعادُ ما بيني وبينك وادي السلام . . . الحديث « 1 » .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 132 ، تسلية الفؤاد 79 - 80 .