تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فضائل الشيعة — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
عبدُك فلان ونِعمَ العبد ، كان لك سريعاً في طاعتك ، بطيئاً في معصيتك ، وقد قبضته إليك ، فماذا تأمرنا من بعده ؟ قال : فيقول اللَّه لهما : اهبطا إلى الدنيا وكونا عند قبر عبدي ، فاحمداني وسبّحاني وهلّلاني وكبّراني ، واكتبا ذلك لعبدي حتّى أبعثه من قبره . ثم قال : ألا أزيدك ؟ فقلت : بلى فزِدْني . فقال : إذا بعث اللَّه المؤمن من قبره خرج معه مثال يَقْدمه أمامه ، فكلّما رأى المؤمن هولًا مِن أهوال القيامة ، قال له المثال : لا تحزَنْ ولا تفزَعْ وأبشرْ بالسرور والكرامة من اللَّه عزّ وجلّ . فما زال يبشّره بالسرور والكرامة حتّى يقف بين يدَي اللَّه جلّ جلاله فيحاسبه حساباً يسيراً ، ويأمر به إلى الجنّة والمثالُ أمامه ، فيقول له المؤمن : رَحِمَك اللَّه ، نِعم الخارج خرَجتَ معي من قبري ما زلت تُبَشّرني بالسرور والكرامة من اللَّه عزّ وجلّ حتّى رأيتُ ذلك ، فمن أنت ؟ فيقول له المثال : أنا السرور الذي كُنتَ تُدخله على أخيك المؤمن في الدنيا ، خَلقني اللَّه منه لأُبَشّرك « 1 » . ( 8 ) روى الكلينيّ بسنده عن عمرو بن أبي المقدام قال : سمعنا أبا عبداللَّه عليه السلام يقول : خرجتُ أنا وأبي ، حتّى إذا كنّا بين القبر والمنبر إذا هو بأناس من الشيعة فسلّم عليهم ثمّ قال : إنّي واللَّه لَأُحب رياحكم وأرواحكم - إلى أن قال : واللَّهِ ما من عبد من شيعتنا ينام إلّاأصعد اللَّه عزّ وجلّ روحه إلى السماء فيبارك عليها ، فإن كان قد أتى عليها أجَلُها جعلها في كنوز من رحمته وفي رياض جنته وفي ظلّ عرشه ، وإن كان أجلها متأخِّراً بعث بها مع أمنته من الملائكة ليردّوها إلى الجسد الذي خرجَتْ منه لتسكن فيه ، واللَّهِ إنّ حاجّكم
هامش
( 1 ) ثواب الأعمال 238 / ح 1 .
فضائل الشيعة — صفحة 283 | سعيد أبو معاش