أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولّهم منكم فانّه منهم » « 1 » ! وقلت في كتابك :
« قل لن ترضى عنك اليهود والنصارى حتى تتّبع ملّتهم » .
يا ترى هل يمكننا مشاركة القتلة في جرائمهم المنكرة التي يندى لها جبين الانسانية تحت إطار المصالحة الوطنية وغيرها من الشعارات الزائفة ؟
والانضواء تحت ألوية الكفّار والمستعمرين ؟
يا ترى وهل يسعنا اتّباع كلّ داعٍ يدعوا للاسلام ، وفي زمان كثرت فيه الكذّابة ودعاة المهدوية والحسنيّة وتحت عناوين جذّابة خلت من الحقيقة والواقع ؟
فهذا أمير المؤمنين عليه السلام يدعونا : الزموا الأرض واصبروا على البلاء ولا تحرّكوا بأيديكم وسيوفكم في هوى ألسنتكم ولا تستعجلوا بما لم يستعجله اللَّه لكم ، وقوله عليه السلام : كن في الفتنة كابن اللبون : لا ظهرٌ فيُركب ، ولا لبنٌ فيحلب ، ولاوبرٌ فيُيسلب .
ترى ماذا علينا في الغيبة الكبرى
فلنرجع جميعاً لقول الصادق الأمين عليه السلام : أفضل ما يستعمله المؤمن في زمان الغيبة : حفظ اللسان ولزوم البيت .
وقوله عليه السلام : البدوا إذا لبدنا .
ولنتدبّر بدقّة قوله عليه السلام :
« كل راية قبل ظهور المهدي عليه السلام فهي راية ضلال وصاحبها طاغوت ، وتعيها أذنٌ واعية » . « 2 »
هامش
( 1 ) الكافي 8 : 295 / ح 452 ، عنه : الوسائل 15 : 52 / ح 6 .
( 2 ) الأعراف 180 .