توسّلٌ واستشفاع بالمعصومين عليهم السلام للنجاة من الفتن
أما التوسّل فذكره السيد بن طاووس في المهج في ذيل دعاء العبرات أحببت أن أختم به الكتاب لنتشرّف بذكر أسمائهم ، لأن أسماءهم هي الأسماء الحسنى الواردة في الكتاب حيث قال تبارك وتعالى : « وللَّه الأسماء الحسنى فادعوه بها » « 1 » ليكون ختامها مسكٌ ، وفي ذلك فليتنافس المتنافسون .
وهذا لفظه :
إلهي وإذا قام ذو حاجة في حاجته شفيعاً فوجدته ممتنع النجاح مطيعاً فاني أستشفع إليك بكرامتك والصفوة من أنامك الذين لهم أنشأت ما يقلّ ويظلّ وبرأت ما يدقّ ويجلّ ، أتقرّب إليك بأوّل من توّجته تاج الجلالة ، وأحللته من الفطرة محلّ السلالة ، حجّتك في خلقك ، وأمينك على عبادك ، مُحَمَّد رسولك صلى الله عليه وآله وسلم وبمن جعلته لنوره مَغرِباً ، وعن مكنون سرّه مُعرباً ، سيّد الأوصياء ، وامام الأتقياء ، يعسوب الدين ، وقائد الغرّ المحجّلين ، أبي الأئمّة الراشدين عليّ أمير المؤمنين صلوات اللَّه عليه .
وأتقرّب إليك بخيرة الأخيار ، وأمّ الأبرار ، والانسية الحوراء البتول العذراء فاطمة الزهراء سلام اللَّه عليها ، وبِقُرّتي عين الرسول ، وثمرتي فؤاد البتول ، السيّدين الامامين أبي مُحَمَّد الحسن وأبي عبد اللَّه الحسين ، وبالسجّاد زين العبّاد ، ذي الثفنات ، راهب العرب عليّ بن الحسين ، وبالإمام العالم ، والسيد الحاكم ، والنجم الزاهر ، والقمر الباهر مولاي مُحَمَّد بن عليّ الباقر .
وبالإمام الصادق مبيّن المشكلات ، مظهر الحقائق ، والمفحم بحجّته كل
هامش
( 1 ) مهج الدعوات 409 - / 411 .