فاقشعررت من ذلك ، والهمت ان قلت : لبيك يا سيّدي .
فقال : جئت إلى ولي اللَّه وحجته وبابه تسأله : هل يدخل الجنّة إلّا من عرف معرفتك وقال بمقالتك ؟
فقلت : اي واللَّه .
قال : إذن واللَّه يقلّ داخلها ، واللَّه انه ليدخلها قوم يقال لهم : الحقية .
قلت : يا سيدي ومن هم ؟
قال : قوم من حبّهم لعلي عليه السلام يحلفون بحقّه لا يدرون ما حقه وفضله . ثمّ سكت صلوات اللَّه عليه عني ساعة ، ثمّ قال : وجئت تسأله عن مقالة المفوّضة ، كذبوا ، بل قلوبنا أوعية لمشية اللَّه ، فإذا شاء شئنا ، واللَّه يقول : « وما تشاؤون إلّا أن يشاء اللَّه » « 1 » ، ثمّ رجع الستر إلى حالته فلم أستطع كشفه .
فنظر إلي أبو مُحَمَّد عليه السلام متبسماً فقال : يا كامل ما جلوسك ؟ قد أنبأك بحاجتك الحجة من بعدي ، فقمت وخرجت ولم أعاينه بعد ذلك .
قال أبو نعيم : فلقيت كاملًا فسألته عن هذا الحديث فحدثني به . « 2 »
( 4 ) في الكافي باسناده عن مُحَمَّد بن الربيع الشيباني قال :
ناظرت رجلًا من ( الثنويّة ) بالأهواز ، ثم قدمت سرّ من رأى وقد علق بقلبي شيء من مقالته ، فاني لجالس على باب أحمد بن الخضيب ، إذ أقبل أبو
هامش
( 1 ) سورة الدهر ( 76 ) 30 .
( 2 ) غيبة الطوسي : 159 - / 160 ، عنه : البحار 25 : 336 / ح 16 و 52 : 50 ضمن الحديث 35 ، و 70 : 117 / ح 5 و 72 : 163 / ح 20 و 79 : 302 / ح 12 ، وتبصرة الولي 60 ، وفي الخرائج 1 : 458 / ح 4 ، وفي كشف الغمّة 2 : 499 ، وأورده في ينابيع المودّة 461 مختصراً ، الزام الناصب 1 : 341 / ح 3 ، منتخب الأثر 348 / ح 1 ، إثبات الوصيّة 252 .