أحبّ . « 1 »
روى الشيخ الطوسي رحمه الله باسناده عن مُحَمَّد بن الحسن بن ميمون ، أنه قال :
كتبت إلى أبي مُحَمَّد عليه السلام أشكوا إليه الفقر ، ثم قلت : في نفسي : أليس قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : الفقر معنا خيرٌ من الغنى مع عدوّنا ، والقتل معنا خيرٌ من الحياة مع عدوّنا .
فرجع الجواب : ان اللَّه عزّوجلّ يمحّص أوليائنا إذا تكاثفت ذنوبهم بالفقر ، وقد يعفو عن كثير ، وهو كما حدّثت نفسك ، الفقر معنا خيرٌ من الغنى مع عدوّنا ، ونحن كهف لمن التجأ الينا ، ونورٌ لمن استضاء بنا ، وعصمةٌ لمن اعتصم بنا ، من أحبّنا كان معنا في السنام الأعلى ، ومن انحرف عنا فإلى النار ، قال : قال أبو عبد اللَّه : تشهدون على عدوّكم بالنار ولا تشهدون لوليّكم بالجنّة ، ما يمنعكم من ذلك إلّا الضعف .
وقال مُحَمَّد بن الحسن : لقيت من علّة عيني شدّة ، فكتبت إلى أبى مُحَمَّد عليه السلام أسأله أن يدعولي ، فلمّا نفذ الكتاب ، قلت في نفسي : ليتني كنت سألته أن يصف لي كحلًا أكحلها .
فوقّع بخطه : يدعو لي بسلامتها ، إذا كانت إحداهما ذاهبة . وكتب بعده :
أردت أن أصف لك كحلة ، عليك بصبرٍ مع الأثمد وكافوراً وتوتيا ، فإنه يجلو ما فيها من الغشاء ويُيَبّس الرطوبة ، قال : فاستعملت ما أمرني به فصحّت والحمد للَّه . « 2 »
هامش
( 1 ) توحيد الصدوق 2 : 108 .
( 2 ) رجال الكشّي 2 : 814 / ح 1018 .