من آثر طاعة أبوي دينه مُحَمَّد صلى الله عليه وآله وسلم وعليّ عليه السلام على طاعة أبوي نفسه ، قال اللَّه عزّوجلّ له : لاؤثرنّك كما آثرتني ، ولأشرّفنّك بحضرة أبوي دينك ، كما شرّفت نفسك بايثار حبّهما على حب أبوي نسبك . « 1 »
الغلاة في وقت أبي مُحَمَّد العسكريّ عليه السلام
( 1 ) عن أحمد بن مُحَمَّد بن عيسى قال :
كتبت إليه في قوم يتكلمون ويقرأون أحاديث وينسبونها إليك والى آبائك فيها ما تشمئز منها القلوب ولا يجوز لنا ردّها إذ كانوا يَروُونها عن آبائك ، ولا قبولها لِما فيها ، وينسبون الأرض إلى قوم يذكرون انهم من مواليك ، وهو رجل يقال له : عليّ ابن حسكة ، وآخر يقال له : القاسم اليقطيني .
ومن أقاويلهم انهم يقولون : ان قول اللَّه عزّوجلّ : « ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر » « 2 » معناها رجل ، لا ركوع ولا سجود ، وكذلك الزكاة معناه ذلك الرجل لا عدد دراهم ولا اخراج مال ، وأشياء من الفرائض تأؤّلوها وصيّروها على الحد الذي ذكرت ، فان رأيت أن تبين لنا وتمن علينا بما فيه السلامة لمواليك ونجاتهم من هذه الأقاويل التي تخرجهم إلى الهلاك .
فكتب عليه السلام : ليس هذا ديننا فاعتزله . « 3 »
( 2 ) ذكر أبو مُحَمَّد الفضل بن شاذان في بعض كتبه ان من الكذابين
هامش
( 1 ) المصادر :
تفسير الإمام العسكريّ عليه السلام 329 - / 333 ، عنه : البحار 23 : 259 / ح 8 و 36 : 8 / ح 11 .
( 2 ) سورة العنكبوت ، ( 29 ) 45 .
( 3 ) اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشّيّ ) 2 : 802 / ح 994 .