إلى طلب الشرّ كفانا اللَّه مؤونته ومؤونة من كان مثله .
وبالإسناد عن مُحَمَّد بن عيسى بن عبيد ، أن أبا الحسن العسكريّ عليه السلام أمر بقتل فارس بن حاتم القزويني وضمن لمن قتله الجنّة ، فقتله جنيد .
وكان فارس فتّاناً يفتن الناس ، ويدعو إلى البدعة ، فخرج من أبي الحسن عليه السلام :
هذا فارس لعنه اللَّه يعمل من قبلي فتّاناً داعياً إلى البدعة ودمه هدر لكلّ من قتله ، فمن هذا الذي يريحني منه ويقتله ، وأنا ضامنٌ له على اللَّه الجنّة . « 1 »
قال الإمام الهادي عليه السلام :
مَن اتّقى اللَّه يُتّقى ، ومن أطاع اللَّه يُطاع ، ومن أطاع الخالق لم يُبالِ سخط المخلوقين ، ومن أسخط الخالق فليتيقّن أن يحلّ به سخط المخلوقين . « 2 »
وقال عليه السلام : ان اللَّه لا يوصف إلّا بما وصف به نفسه وأنى يوصف الذي تعجز الحواسّ أن تدركه والأوهام أن تناله والخطرات أن تُحدّه والأبصار عن الإحاطة به ، نأى في قربه وقرب في نأيه ، كيّف الكيف بغير أن يقال : كيف ، وأيّن الأين بلا أن يقال : أين ، وهو منقطع الكيفية والأينيّة ، الواحد الاحد ، جلّ جلاله وتقدّست أسماؤه . « 3 »
وقال عليه السلام :
من أمن مكر اللَّه وأليم أخذه ، تكبّر حتّى يحلّ به قضاؤه ونافذ أمره ، ومن كان على بيّنة من ربّه هانت عليه مصائب الدنيا ولو قُرِض ونُشِر . « 4 »
هامش
( 1 ) المصدر السابق 807 / ح 1006 .
( 2 ) تحف العقول 482 .
( 3 ) تحف العقول 482 .
( 4 ) تحف العقول 483 .