تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أئمتنا عباد الرحمان — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣
شأنك وفيم جئت ؟ فقلت : لخيرٍ ما ، قال : لعلّك تسأل عن خبر مولاك ، فقلت له : مولاي أمير المؤمنين ، قال : أسكت مولاك هو الحق لا تحتشمني فإنّي على مذهبك ! فقلت : الحمد للَّه ، فقال : أتحبّ أن تراه ؟ قلت : نعم ، قال : اجلس حتّى يخرج صاحب البريد من عنده ، قال : فجلست ، فلمّا خرج قال لغلام له : خذ بيد الصقر وأدخله إلى الحجرة ، وأومأ إلى بيتٍ ، فدخلت فإذا هو جالسٌ على صدر حصير ، وبحذائه قبرٌ محفور ! قال : فسلّمت عليه فردّ عليّ ثمّ أمرني بالجلوس ، ثمّ قال لي : يا صقر ما أتى بك ؟ قلت : جئت أتعرّف خبرك ، قال : ثمّ نظرت إلى القبر فبكيت ، فنظر اليّ فقال : يا صقر لا عليك لن يصلوا الينا بسوءٍ ، فقلت : الحمد للَّه . ثمّ قلت : يا سيدي حديثٌ يُروى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا أعرف معناه . قال : وما هو ؟ قلت : قوله : لا تعادوا الأيام فتعاديكم ما معناه ؟ فقال : نعم ، الايّام نحن ما قامت السماوات والأرض ، فالسبت اسم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم والاحد أمير المؤمنين عليه السلام ، والاثنين الحسن والحسين عليهما السلام ، والثلاثاء عليّ بن الحسين ومُحَمَّد عليّ وجعفر بن مُحَمَّد عليهم السلام ، والأربعاء موسى بن جعفر وعليّ بن موسى ومُحَمَّد بن عليّ وأنا والخميس ابني الحسن ، والجمعة ابن ابني وإليه تجتمع عصابة الحق ، فهذا معنى الأيام فلا تعادوهم في الدنيا فيعادوكم في الآخرة .
أئمتنا عباد الرحمان — صفحة 493 | سعيد أبو معاش