وهو القائد العلا بزمام * لمقامٍ ما فوقه من مقام
فالتزم مدحه أشدّ التزام * قلت : لا أستطيع مدح امام
كان جبريل خادماً لأبيه
الاستسقاء بالرضا عليه السلام
روى شيخ الإسلام الحمويني « 1 » قال :
رأيت في كتب أهل البيت عليهم السلام :
أن المأمون لمّا جعل عليّ بن موسى الرضا عليه السلام وليّ عهده احتبس المطر فجعل بعض حاشية المأمون والمتعّصبين على الرضا يقولون : انظروا ما جائنا بعلي بن موسى الرضا ولي عهدنا فحبس عنّا المطر ، واتّصل ذلك بالمأمون واشتدّ عليه ، فقال للرضا : قد احتبس عنّا المطر ، فلو دعوت اللَّه تعالى أن يمطر الناس .
قال الرضا : نعم ، قال : فمتى تفعل ذلك ؟ - / وكان ذلك يوم الجمعة - / فقال :
يوم الاثنين ، فإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أتاني البارحة في منامي ومعه أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ، فقال : يا بني انتظر يوم الاثنين فابرز فيه إلى الصحراء واستسق فإنّ اللَّه عزّوجلّ يسقيهم وأخبرهم بما يريك اللَّه ممّا لا يعلمون ليزداد علمهم بفضلك ومكانك من ربّك عزّوجلّ .
فلما كان يوم الاثنين ، غدا عليّ بن موسى الرضا إلى الصحراء وخرج الخلائق ينظرون ، وصعد المنبر فحمد اللَّه وأثنى عليه ثمّ قال : اللَّهمّ يا رب أنت عظّمت حقّنا أهل البيت فتوسّلوا بنا كما أمرت ، وأمّلوا فضلك ورحمتك وتوقّعوا احسانك ونعمتك ، فاسقهم سقياً نافعاً عامّاً غير ضارّ ، وليكن ابتداء مطرهم بعد
هامش
( 1 ) فرائد السمطين 2 : 212 - / ط بيروت .