تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أئمتنا عباد الرحمان — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
فقال : لرجل من خزاعة يقال له : دعبل بن عليّ ، قال دعبل : فأنا دعبل قائل هذه القصيدة التي منها هذا البيت ، فوثب الرجل إلى رئيسهم وكان يصلّي على رأس تلّ ! وكان من الشيعة ، أخبره فجاء بنفسه حتّى وقف على دعبل ، وقال له : أنت دعبل ؟ فقال : نعم . فقال له : أنشدني القصيدة فأنشدها فحلّ أكتافه وأكتاف جميع أهل القافلة ، وردّ إليهم جميع ما أخذ منهم لكرامة دعبل ، وسار دعبل حتّى وصل إلى قم ، فاستقبلوه أهلها وسألوه أن ينشدهم القصيدة فأمرهم أن يجتمعوا في المسجد الجامع . فلمّا اجتمعوا صعد المنبر فأنشدهم القصيدة فوصله الناس من المال والخلع بشي كثير ، واتّصل بهم خبر الجبّة فسألوه أن يبيعها منهم بألف دينار ، فامتنع من ذلك ، فقالوا له : بعنا شيئاً منها بألف دينار ، فأبى عليهم وسار عن قم . فلمّا خرج من رستاق البلد ، لحق به قومٌ من أحداث العرب ، وأخذوا الجبّة منه فرجع دعبل إلى قم وسألهم ردّ الجبّة عليه ، فامتنع الاحداث من ذلك وعصوا المشايخ في أمرها ، فقالوا لدعبل : لا سبيل لك إلى الجبّة ، فخذ ثمنها ألف دينار ، فأبى عليهم ، فلمّا يئس من ردّهم الجبة عليه سألهم أن يدفعوا إليه شيئاً منها فأجابوه إلى ذلك ، وأعطوه بعضها ودفعوا إليه ثمن ألف دينار . وانصرف دعبل إلى وطنه فوجد اللصوص قد أخذوا جميع ما كان في منزله فباع المائة دينار - / التي كان الرضا عليه السلام وصله بها - / فباع من الشيعة كلّ دينار بمائة درهم ، فحصل في يده عشرة آلاف درهم ، فذكر قول الرضا عليه السلام : انك ستحتاج إلى الدنانير . وكانت له جارية لها من قلبه محلّ فرمدت عينها رمداً عظيماً ، فأدخل أهل الطبّ عليها فنظروا إليها فقالوا : أمّا العين اليمنى فليس لنا فيها حيلة وقد