تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أئمتنا عباد الرحمان — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢

الرضا عليه السلام وولاية العهد

ابن بابويه رحمه الله بإسناده عن أبي الصلت الهروي قال : « 1 » انّ المأمون قال للرضا عليه السلام : يا بن رسول اللَّه قد عرفت فضلك وعلمك وزهدك وورعك وعبادتك ، وأراك أحق بالخلافة منّي . فقال الرضا عليه السلام : بالعبودية للَّه‌عزّوجلّ أفتخر ، وبالزهد في الدنيا أرجوا النجاة من شرّ الدنيا ، وبالورع عن المحارم أرجو الفوز بالمغانم ، وبالتواضع في الدنيا أرجو الرفعة عند اللَّه تعالى . فقال له المأمون : فاني قد رأيت أن أعزل نفسي عن الخلافة ، وأجعلها لك وأبايعك . فقال له الرضا عليه السلام : ان كانت هذه الخلافة لك واللَّه قد جعلها لك ، فلا يجوز لك أن تخلع لباساً ألبسكه اللَّه تعالى وتجعله لغيرك ، وان كانت الخلافة ليست لك فلا يجوز لك أن تجعل لي ما ليس لك ! فقال له المأمون : يا بن رسول اللَّه لابدّ لك من قبول هذا الأمر ! فقال : لست أفعل ذلك طائعاً أبداً ، فما زال يجهد به أيّاماً حتّى يئس من قبوله . فقال له : فإن لم تقبل الخلافة ولم تحبّ مبايعتي لك فكن لي وليّ عهدي لتكون الخلافة لك بعدي ! فقال الرضا عليه السلام : واللَّه حدّثني أبي ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين عليه السلام ، عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم إنّي أخرج من الدنيا قبلك مقتولًا بالسم ، مظلوماً تبكي عليّ
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 151 - / الباب 40 / ح 3 .