ابنه الحسن وبعد الحسن ابنه الحجة القائم المنتظر في غيبته المُطاع في ظهوره ، لو لم يبق من الدنيا إلّا يوم واحد لطوّل اللَّه ذلك اليوم حتّى يخرج فيملأها عدلًا كما ملئت جوراً وظلما .
وأما متى ؟ فاخبارٌ عن الوقت ، ولقد حدّثني أبي ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن عليّ عليه السلام أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قيل له : يا رسول اللَّه متى يخرج القائم من ذريّتك ؟ فقال :
مثله كمثل الساعة : « لا يجلّيها لوقتها إلّا هو ثقلت في السماوات والأرض لا تأتيكم إلّا بغتة » « 1 »
في العيون : بالإسناد عن عبد السلام بن صالح الهرويّ قال :
دخل دعبل بن عليّ الخزاعي رحمه الله على أبي الحسن عليّ بن موسى الرضا عليه السلام بمروفقال له : إنّي قد قلت فيكم قصيدة وآليت على نفسي أن لا أنشدها أحداً قبلك ، فقال عليه السلام : هاتها فأنشده :
مدارس آياتٍ قد خلت من تلاوة * ومنزل وحيٍ مقفر العرصات
فلمّا بلغ إلى قوله :
أرى فيئهم في غيرهم متقسّماً * وأيديهم من فيئهم صفرات
بكى أبو الحسن الرضا عليه السلام وقال له : صدقت يا خزاعي ، فلمّا بلغ إلى قوله :
إذا وُتروا مَدوّا إلى واتريهم * أكُفّاً عن الأوتار منقبضات
جعل أبو الحسن عليه السلام يقلّب كفّيه ويقول : أجل واللَّه منقبضات ، فلمّا بلغ إلى قوله :
لقد خفتُ في الدنيا وأيام سعيها * وإنّي لأرجو الأمْنَ بعد وفاتي
قال الرضا عليه السلام : آمنك اللَّه تعالى يوم الفزع الأكبر ، فلمّا انتهى إلى قوله :
هامش
( 1 ) الأعراف 187 .