تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أئمتنا عباد الرحمان — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
حجّته . فصغر عندهم خالقه أن يكون جعل عليّاً له عبداً ، واكبروا عليّاً عن أن يكون اللَّه عزّوجلّ له ربّا ، فسمّوه بغير اسمه ، فنهاهم هو واتباعه من أهل ملته وشيعته . وقالوا لهم : يا هؤلاء إنّ عليّاً وولده عبادٌ مكرمون مخلوقون مدبرّون لا يقدرون إلّا على ما أقدرهم عليه اللَّه ربّ العالمين ، ولا يملكون إلّا ما ملّكهم ، لا يملكون موتاً ولا حياة ولا نشوراً ، ولا قبضاً ولا بسطاً ، ولا حركة ولا سكوناً ، إلَّا ما أقدرهم عليه وطوّقهم ، وإنّ ربّهم وخالقهم يجلّ عن صفات المُحْدَثين ، ويتعالى عن نعوت المحدودين ، فإنّ من اتّخذهم - / أوواحداً منهم - / أرباباً من دون اللَّه فهو من الكافرين وقد ضلّ عن سواء السبيل . فأبى القوم إلّا جماحاً ، وامتدّوا في طغيانهم يعمهون ، فبطلت امانيّهم ، وخابت مطالبهم ، وبقوا في العذاب الأليم . « 1 » ( 20 ) وكان الرضا عليه السلام يقول في دعائه : « اللَّهُم‌ّإنّي أبرأ إليك من الحول والقوّة فلا حول ولا قوة إلّا بك ، اللَّهُم‌ّإنّي أبرأ إليك من الذين ادّعَوا ما ليس لنا بحقّ ، اللَّهُم‌ّإنّي أبرأ إليك من الذين قالوا فينا ما لم نقله في أنفسنا ، اللهمّ لك الخلق ومنك الأمر وايّاك نعبد وايّاك نستعين ، اللَّهُمّ أنت خالقنا وخالق آبائنا الأوّلين وآبائنا الآخرين ، اللَّهُمّ لا تليق الربوبية إلّا بك ، ولا تصلح إلآلهيّة إلّا لك ، فالعن النصارى الذين صغّروا عظمتك ، والعن المُضاهين لقولهم من بريّتك ، اللَّهُمّ إنّا عبيدك وأبناء عبيدك لا نملك لأنفسنا ضرّاً ولا
هامش
( 1 ) الاحتجاج 242 ، تفسير الإمام العسكريّ عليه السلام 58 - 50 ، عنهما بحار الأنوار 25 : 273 - 278 / ح 20 .