( 18 ) وروى الشيخ المفيد في كتاب المجالس قال : بإسناده عن أبي المغيرة قال :
كنت أنا ويحيى بن عبد اللَّه بن الحسن عند أبي الحسن عليه السلام فقال له يحيى :
جُعلت فداك ، إنّهم يزعمون انّك تعلم الغيب ؟
فقال : سبحان اللَّه ! ضع يدك على رأسي ، فو اللَّه ما بقيت شعرة فيه وفي جسدي إلّا قامت ، ثمّ قال : لا واللَّه ما هي إلّا وراثة عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله .
( 19 ) في قوله تعالى : « غير المغضوب عليهم ولا الضالّين » :
قال أمير المؤمنين عليه السلام : أمر اللَّه عزّوجلّ عباده ان يسألوه طريق المنعم عليهم وهم النبيون والصدّيقون والشهداء والصالحون وان يستعيذوا من طريق المغضوب عليهم وهم اليهود الذين قال اللَّه فيهم : « هل أنبئكم بشرٍ من ذلك مثوبة عند اللَّه من لعنه اللَّه وغضب عليه » « 1 » وان يستعيذوا من طريق الضالّين ، وهم الذين قال اللَّه فيهم : « قل يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم غير الحق ولا تتبعوا أهواء قوم قد ضلوا من قبل واضلّوا كثيرا وضَلوا عن سواء السبيل » « 2 » وهم النصارى .
ثمّ قال أمير المؤمنين عليه السلام : كلّ من كفر باللَّه فهو مغضوب عليه وضال عن سبيل اللَّه .
وقال الرضا عليه السلام كذلك ، وزاد فيه :
فقال : ومن تجاوز بأمير المؤمنين عليه السلام فهو من المغضوب عليهم ومن الضالّين .
هامش
( 1 ) المائدة ، ( 5 ) 60 .
( 2 ) المائدة ( 5 ) 77 .