وقال اللَّه عزّوجلّ : « لن يستنكف المسيح أن يكون عبداً للَّهولا الملائكة المقربون » « 1 » ، وقال عزّوجلّ : « ما المسيح بن مريم الا رسول قد خلت من قبله الرسل وامّه صدّيقة كانا يأكلان الطعام » « 2 » ومعناه كانا يتغوطان ، فمن ادّعى للأنبياء ربوبيّة أوادّعى للأئمة ربوبية أونبوّة أولغير الإمام امامة فنحن منه بُراء في الدنيا والآخرة . « 3 »
( 14 ) عن أبي الصلت الهرويّ ، عن الرضا عليه السلام :
في حديث : أنّه سأله عن قوم يزعمون أن الحسين بن عليّ لم يقتل ، وانه ألقي شبهه على حنظلة بن سعد الشامي ، وانّه رُفِعَ إلى السماء كما رفع عيسى بن مريم ، ويحتجون بهذه الآية : « ولن يجعل اللَّه للكافرين على المؤمنين سبيلًا » ! « 4 »
فقال : كذبوا عليهم غضب اللَّه ولعنته وكفروا بتكذيبهم لنبيّ اللَّه صلى الله عليه وآله في إخباره بأنّ الحسين عليه السلام سيقتل ، واللَّه لقد قتل الحسين وقتل من كان خيراً من الحسين أمير المؤمنين والحسن بن عليّ عليهم السلام ، وإنّي واللَّه لمقتول بالسم باغتيال من يغتالني ، اعرف ذلك بعهد معهودٍ اليّ من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله اخبره به جبرئيل عن رب العالمين عزّوجلّ ، واما قول اللَّه عزّوجلّ : « ولن يجعل اللَّه للكافرين على
هامش
( 1 ) النساء ( 4 ) 172 .
( 2 ) المائدة ( 5 ) 75 .
( 3 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 200 - / 201 / ح 1 - / الباب 46 ، عنه : « إثبات الهداة » 3 : 750 / ح 25 ، وبحار الأنوار 25 : 271 / 17 .
( 4 ) النساء ( 4 ) 141 .