تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أئمتنا عباد الرحمان — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
اللَّه ، ان عندنا أخباراً في فضايل أمير المؤمنين عليه السلام وفضلكم أهل البيت ، وهي من رواية مخالفيكم ولا نعرف مثلها عندكم ، أفنُدينُ بها ؟ فقال : يا بن أبي محمود ، لقد أخبرني أبي عن أبيه عن جدّه عليه السلام ان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : من أصغى إلى ناطق فقد عبَدَه ، فإن كان الناطق عن اللَّه فقد عَبَد اللَّه ، وان كان الناطق عن إبليس فقد عبد إبليس . ثمّ قال الرضا عليه السلام : يا ابن أبي محمود ، ان مخالفينا وضعوا أخباراً في فضايلنا وجعلوها على أقسام ثلاثة : أحدها الغلوّ ، وثانيها التقصير في أمرنا ، وثالثها التصريح بمثالب أعدائنا ، فإذا سمع الناس الغلوّ فينا كفّروا شيعتنا ونسبوهم إلى القول بربوبيتنا ، وإذا سمعوا التقصير اعتقدوه فينا ، وإذا سمعوا مثالب أعدائنا بأسمائهم ثلبونا بأسمائنا ، وقد قال اللَّه عزّوجلّ : « ولا تسبوا الذين يدعون من دون اللَّه فيسَبّوا اللَّه عدواً بغير علم » . يا ابن أبي محمود ، إذا اخذ الناس يميناً وشمالًا فالزم طريقتنا ؛ فإنّ من لَزِمنا لزمناه ، ومن فارقنا فارقناه ، وانّ أدنى ما يخرج به الرجل من الإيمان أن يقول للحصاة هذه نواة ، ثمّ يدين بذلك ويتبرأ ممّن خالفه . يا ابن أبي محمود ، احفظ ما حدثتك به ، فقد جمعت لك فيه خير الدنيا والآخرة . « 1 » ( 9 ) عن القاسم بن العلا رفعه ، عن عبد العزيز بن مسلم : عن الرضا عليه السلام في حديث طويل في الإمامة قال فيه : فهي في ولد عليّ عليه السلام خاصة إلى يوم القيامة ، إذ لا نبيّ بعد مُحَمَّد صلى الله عليه وآله . « 2 »
هامش
( 1 ) بشارة المصطفى 2 : 221 ، وإثبات الهداة : ج 3 ح 23 ص 749 . ( 2 ) إثبات الهداة : ج 3 ح 4 ص 745 .
أئمتنا عباد الرحمان — صفحة 419 | سعيد أبو معاش