بضميمة ما أخبر به عن « محمدٌ والذين معه » من الأوصاف الجليلة التي لا تثبت بمجموعها لأكثر الصحابة ، بل ولا لبعضهم على وجه الكمال ، وانما تثبت كاملة للنبي صلى الله عليه وآله وسلم وعليّ عليه السلام فهو نظيره ونفسه .
علي عليه السلام محطّم الأصنام ، حديث الإمام الصادق عليه السلام
( 1 ) ابن بابويه في العلل بإسناده عن عبد الجبار بن كثير التميمي اليماني ، قال : سمعت مُحَمَّد بن حرب الهلالي - / أمير المدينة - / يقول :
سألت جعفر بن مُحَمَّد عليه السلام فقلت له : يا بن رسول اللَّه في نفسي مسألة أريد أن أسئلك عنها ؟ فقال : ان شئت أخبرتك بمسألتك قبل أن تسألني وان شئت فسل .
قال : فقلت له : يا بن رسول اللَّه ، وبأي شيء تعرف ما في نفسي قبل سؤالي عنه ؟ قال : بالتوسّم والتفرّس ، أما سمعت قول اللَّه عزّوَجلّ : « إنّ في ذلك لآيات للمتوسّمين » « 1 » وقول رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : اتقوا فراسة المؤمن فأنّه ينظر بنور اللَّه عزّوَجلّ .
قال فقلت : له : يا بن رسول اللَّه ، فأخبرني بمسألتي ؟
قال : أردت أن تسألني عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم لم يُطق حَملهُ علي بن أبي طالب عند حطّه الأصنام من سطح الكعبة مع قوّته وشدّته ، ومع ما ظهر منه في قلع باب القموس بخيبر ، والرمي به إلى ورائه أربعين ذراعاً ، وكان لا يطيق حمله أربعون رجلًا ، وقد كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يركب الفرس والبغلة والحمار ، ويركب البراق ليلة المعراج ، وكلّ ذلك دون علي عليه السلام في القوّة والشدّة ؟
قال : فقلت له : عن هذا واللَّه أردت أن أسئلك يا بن رسول اللَّه فأخبرني .
هامش
( 1 ) الحجر 75 .