تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أئمتنا عباد الرحمان — صفحة 609

مساهمون:

ص٦٠٩
واللَّه ما من عبدٍ آمن باللَّه إلّا وقد عبد الصنم ، فقال : « وهو الغفور » لمن تاب من عبادة الأصنام ، إلّا علي بن أبي طالب عليه السلام فإنه آمن باللَّه من غير أن يكون عبد صنماً ، فذلك قوله : « وهو الغفور الودود » يعني المحب لعلي بن أبي طالب عليه السلام إذ آمن من غير شرك . وقال أمير المؤمنين عليه السلام :
صدّقته وجميع الناس في بُهُم * من الضلالة والاشراك والنكد
ولقد كان اسلامه عن فطرة واسلامهم عن كفر ، وما يكون عن الكفر لا يصلح للنبوة ، وما يكون من الفطرة يصلح لها ، ولهذا قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « إلّا أنه لا نبي بعدي ولو كان لكنته » . ولذلك قال بعضهم وقد سُئل : متى أسلم علي عليه السلام ؟ قال : ومتى كفر ؟ إلّا أنه جدّد الإسلام . « 1 »

عليّ كالكعبة

روى ابن المغازلي باسناده عن أبي ذر قال : « 2 » قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : مثل عليّ فيكم ، أو قال في هذه الأمّة ، كمثل الكعبة المستورة أوالمشهورة ، النظر إليها عبادة والحج إليها فريضة . قال العلّامة البياضي « 3 » معلّقاً على الحديث السابق : وفي هذا وجوب استقبالهم فمن أخّرهم فقد استدبرهم .
هامش
( 1 ) مناقب ابن شهرآشوب 2 : 8 . ( 2 ) المناقب لابن المغازلي 106 / ح 149 ، عن كشف اليقين 298 - / 299 . ( 3 ) الصراط المستقيم 2 : 75 .