شبيهٌ ، كذلك ربّنا ، وقول القائل أنه عزّوَجلّ أحَديّ المعنى يعني أنه لا ينقسم في وجودٍ ولا عقل ولا وهم كذلك ربّنا عزّوَجلّ . « 1 »
من حسد علياً فقد كفر
قال ابن شهرآشوب رحمه الله :
روى أبو الفتوح الرازي « 2 » بما ذكره أبو عبد اللَّه الرزباني من علماء العامّة بإسناده عن الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس في قوله : « أم يحسدون الناس على ما آتاهم اللَّه من فضله » « 3 » نزلت في رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وعلي عليه السلام .
وروى الطبرسي رحمه الله في مجمع البيان : المراد بالناس النبي وآله .
وقال أبو جعفر عليه السلام : المراد بالفضل فيه النبوّة وفي علي الإمامة .
وروى ابن سيرين عن أنس : قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم :
من حسد علياً فقد حسدني ، ومن حسدني فقد كفر ، وفي خبر : ومن حسدني دخل النار .
وسأل أبو زيد النحوي الخليل بن أحمد : ما بال أصحاب مُحَمَّد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم كأنهم بنو أمّ واحدة ، وعليّ كأنه ابن علّة ؟
قال : تقدّمهم اسلاماً ، وبذّهم شرفاً ، وفاقهم علماً ، ورجحهم حلماً ، وكثرهم هدى ، فحسدوه والناس إلى أمثالهم وأشكالهم أميل . « 4 »
هامش
( 1 ) توحيد الصدوق : 3 : 83 .
( 2 ) روض الجنان عن مناقب آل أبي طالب 3 : 213 .
الأربعين 3 : 476 - / الفصل 145 .
( 3 ) النساء 54 .
( 4 ) أمالي ابن الشيخ 33 عنه البحار 40 : 74 / ح 111 .