تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أئمتنا عباد الرحمان — صفحة 571

مساهمون:

ص٥٧١
وحكمه الحق ، صدع بما أمره ربّه ، وبلّغ ما حمّله ، حتى أفصح بالتوحيد دعوته ، وأظهر في الخلق أن لا إله إلّا اللَّه وحده لا شريك له ، حتى خلصت له الوحدانيّة وصَفَت له الربوبيّة ، وأظهر اللَّه بالتوحيد حجّته ، وأعلى بالاسلام درجته ، واختار اللَّه عزّوَجلّ لنبيّه ما عنده من الروح والدّرجة والوسيلة ، صلّى اللَّه عليه عدد ما صلّى على أنبيائه المرسلين ، وآله الطاهرين . « 1 » ( 18 ) عن رئيس المحدّثين مُحَمَّد بن بابويه في التوحيد والخصال بإسناده عن شريح بن هاني : « 2 » أن أعرابياً قام يوم الجمل إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال : يا أمير المؤمنين أتقول أن اللَّه واحدٌ ؟ قال : فحمل الناس عليه فقالوا : يا أعرابي أما ترى ما فيه أمير المؤمنين من تقسيم القلب ، فقال أمير المؤمنين : دعوه فإنّ الذي يريده الاعرابي هو الذي نريده من القوم . ثم قال : يا أعرابي ان القول في أن اللَّه واحدٌ على أربعة أقسام ، فوجهان منها لا يجوزان على اللَّه عزّوَجلّ : ووجهان يثبتان فيه ، أما اللذان لا يجوزان عليه فقول القائل واحدٌ يقصد به باب الاعداد فهذا ما لا يجوز لأنّ ما لا ثاني له لا يدخل في باب الاعداد ، أما ترى أنه كفر من قال أن اللَّه ثالثُ ثلاثة ، وقول القائل هو واحدٌ من الناس ، يريد به النوع من الجنس فهذا ما لا يجوز لأنه تشبيه ، وجلّ ربّنا عن ذلك . وأما الوجهان اللذان يثبتان فيه فقول القائل : هو واحدٌ ليس له في الأشياء
هامش
( 1 ) التوحيد 26 / 69 - / 72 . ( 2 ) مصابيح الأنوار 2 : 400 / ح 227 .
أئمتنا عباد الرحمان — صفحة 571 | سعيد أبو معاش