وفي رواية : هجروا الناس علياً وقُرباه من رسول اللَّه قرباه ، وموضعه من المسلمين موضعه ، وعناه في الإسلام عناه ؟ !
فقال : بَهَر واللَّه نوره على أنوارهم ، وغلبهم على صفو كل منهل ، والناس إلى أشكالهم أميل ، أما سمعت الأوّل حيث يقول :
وكل شكلٍ لشكله ألِفُ * أما ترى الفيل يألف الفيلا
وقيل لمسلمة بن نميل : ما لعلي عليه السلام رفضه العامّة وله في كل خير ضرسٌ قاطع ؟
فقال : لان ضوء عيونهم قَصُرَ عن نوره ، والناس إلى أشكالهم أميل .
وقال رجل لأمير المؤمنين يوم صفين : لم دفعكم قومكم عن هذا الامر وكنتم أعلم الناس بالكتاب والسنة ؟
فقال عليه السلام : كانت إمرة شحّت عليها نفوس قوم ، وسخت عنها نفوس آخرين ، ولنعم الحكم اللَّه ، والزعيم مُحَمَّد فدع عنك نهباً صيح في حجراته ، ثم تكلّم في معاوية وأصحابه .
روى المتقي الهندي « 1 » من طريق ابن مردويه عن أنس قال :
قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم :
من حسد علياً فقد حسدني ومن حسدني فقد كفر . « 2 »
هامش
( 1 ) منتخب كنز العمال المطبوع بهامش المسند 5 : 35 - / ط الميمنية بمصر .
( 2 ) المصادر :
رواه المتقي في كنز العمال 12 : 221 ، ورواه الآمرتسري في أرجح المطالب 512 و 594 - / ط لاهور .
ورواه الحافظ البدخشي في مفتاح النجا 63 ، والعيني في مناقب علي 50 .
ورواه السيوطي في احياء المّيت 19 / ح 15 - / ط بيروت .