تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أئمتنا عباد الرحمان — صفحة 567

مساهمون:

ص٥٦٧
النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأئمة الهدى أثره فكلّ علمه إلى اللَّه سبحانه وتعالى ، فان ذلك مقتضى حقّ اللَّه عليك ، واعلم أن الراسخين في العلم هم الذين أغناهم اللَّه تعالى عن اقتحام السُدد المضروبة دون الغيوب ، والإقرار بجملة ما جهلوا تفسيره من الغيب المحجوب ، فمدح اللَّه اعترافهم بالعجز عن تناول ما لم يحيطوا به علماً ، وسمّى تركهم التعمّق فيما لم يكلفّفهم البحث عن كنهه رسوخاً ، فاقتصر على ذلك ، ولا تقدّر عظمة اللَّه سبحانه على قدر عقلك فتكون من الهالكين .

أمير المؤمنين عليه السلام والتوحيد ونفي التشبيه

( 15 ) عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : « 1 » رأيت الخضر في المنام قبل بدر بليلةٍ ، فقلت له : علّمني شيئاً أُنصَر به على الأعداء ، فقال : قل : « يا هو يا من لا هو إلّا هو » فلمّا أصبحت قصصتها على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فقال لي : يا علي عُلّمت الاسم الأعظم ، فكان على لساني يوم بدر . وان أمير المؤمنين عليه السلام قرأ « قل هو اللَّه أحد » فلّما فرغ قال : يا هو يا من لا هو إلّا هو اغفر لي وانصرني على القوم الكافرين ، وكان علي عليه السلام يقول ذلك يوم صفين وهو يطارد ، فقال له عمّار بن ياسر : يا أمير المؤمنين ما هذه الكنايات ؟ قال : اسم اللَّه الأعظم وعماد التوحيد للَّه : لا إله إلّا هو ، ثم قرأ : شهد اللَّه أنه لا إله إلّا هو « 2 » وآخر الحشر ثم نزل فصلّى أربع ركعات قبل الزوال . قال : وقال أمير المؤمنين عليه السلام : « اللَّه » معناه المعبود الذي يأله فيه الخلق ويُؤله اليه ، واللَّه هو المستور عن
هامش
( 1 ) التوحيد للصدوق 2 : 89 . ( 2 ) آل عمران 18 .