تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أئمتنا عباد الرحمان — صفحة 564

مساهمون:

ص٥٦٤
يرجع الغالي . « 1 » ( 10 ) في قوله تعالى : « غير المغضوب عليهم ولا الضالين » قال أمير المؤمنين عليه السلام : أمر اللَّه عزّ وجلّ عباده ان يسألوه طريق المنعم عليهم وهم النبيّون والصدّيقون والشهداء والصالحون ، وان يستعيذوا به من طريق المغضوب عليهم وهم اليهود الذين قال اللَّه فيهم : « قل هل أنبئكم بَشّرٍ من ذلك مثوبة عند اللَّه من لعنه اللَّه وغضب عليه » « 2 » وان يستعيذوا به من طريق الضالّين ، وهم الذين قال اللَّه فيهم : « قل يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم غير الحق ولا تتبعوا أهواء قوم قد ضلّوا من قبل وأضلّوا كثيراً وضَلُّوا عن سَواءَ السّبيل » . « 3 » وهم النصارى . ثمّ قال أمير المؤمنين عليه السلام : كلّ من كفر باللَّه فهو مغضوب عليه وضالٌّ عن سبيل اللَّه . « 4 » ( 11 ) ومن دعاء لأمير المؤمنين عليه السلام كان يدعو به كثيراً : « الحمد للَّه‌الذي لم يُصبح بي ميّتاً ولاسقيماً ، ولا مضروباً على عروقي بسوء ، ولا مأخوذاً بأسوأ عملي ، ولا مقطوعاً دابري ، ولا مرتدّاً عن ديني ، ولا منكراً لربّي ، ولا مستوحشاً من إيماني ، ولا ملتبساً عقلي ، ولا معذّباً بعذاب الأمم من قبلي . أصبحتُ عبداً مملوكاً ظالماً لنفسي ، لك الحجّة عليّ ولا حجّةَ لي ، لا أستطيع أن آخذ إلّاما أعطيتني ، ولا اتّقي إلّاما وقيتني .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الحكمة 109 . ( 2 ) المائدة : ( 5 ) 60 . ( 3 ) المائدة : ( 5 ) 77 . ( 4 ) البحار 25 : 60 / 273 ؛ ح 20 ، عن احتجاج الطّبرسيّ 242 ؛ تفسير العسكري : 18 21 .