اللّهمّ إنّي أعوذ بك ان أفتقر في غناك ، أوأضلّ في هداك ، أوأضام في سلطانك ، أواضطهد والأمر لك . « 1 »
( 12 ) ومن كتاب له عليه السلام إلى معاوية جواباً قال فيه :
ألا ترى غير مخبر لك ولكن بنعمة اللَّه أُحدِّث أن قوماً استشهدوا في سبيل اللَّه من المهاجرين ولكلٍّ فضل ، حتىّ إذا استشهد شهيدنا قيل سيّد الشهداء .
خطبة لأمير المؤمنين عليه السلام في التوحيد
( 13 ) روى المفيد رحمه الله بإسناده عن الأصبغ بن نباتة قال : « 2 »
لمّا جلس أمير المؤمنين عليه السلام في الخلافة وبايعه الناس خرج إلى المسجد - / إلى أن قال : - / فقام اليه رجل يقال له : ذعلب وكان ذرب اللسان ، بليغاً في الخطب ، شجاع القلب فقال : لقد ارتقى ابن أبي طالب مرقاة صعبة لأخجلنّه اليوم لكم في مسألتي ايّاه ، فقال : يا أمير المؤمنين هل رأيت ربّك ؟
فقال : ويلك يا ذعلب لم أكن بالذي أعبد ربّاً لم أره .
قال : فكيف رأيته صفه لنا ؟
قال عليه السلام : ويلك لم تره العيون بمشاهدة الأبصار ولكن رأته القلوب بحقائق الإيمان ، ويلك يا ذعلب انّ ربّي لا يوصف بالبُعْد ، ولا بالحركة ، ولا بالسّكون ، ولا بقيام - / قيام انتصاب - / ولا بجيئة ولا بذهاب ، لطيف اللطافة ، لا يوصف باللطف ، عظيم العظمة لا يوصف بالعظم ، كبير الكبرياء لا يوصف بالكبر ، جليل الجلالة لا يوصف بالغلظ ، رؤوف الرحمة لا يوصف بالرقّة ، مؤمنٌ لا بعبادة ،
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الخطبة 215 .
( 2 ) اختصاص المفيد 236 .