قريباً ، ومن ليس بأحدهما كحبيب وحزقيل ونحوهما ، وقد أفرده اللفظ النبوي بأنه أفضلهما فدلّ على اختصاصه بالإمامة .
ثم قال البياضي رحمه الله « 1 » :
وبهذا يندفع قولهم : ان أبا بكر صدّيق لأنه أول من صدّق ، وقد سبقه عليّ عليه السلام وخديجة وورقة وغيرهم .
( 23 ) وقال الشيخ المظفّر قدس سره « 2 » :
وأقول لا شك أن ليس كل مؤمن صدّيقاً ، لأنّ الصدّيق كثير التصديق وكامله ، ولا شهيداً وهو ظاهر ، فلابد أن يراد الخصوص ، وقد علمنا من الأخبار أنه ليس في هذه الأمّة صدّيق غير عليّ عليه السلام ، فلابد أن يكون هو المراد بخصوصه من الآية ، أوالأعمّ منه ، ومن صدّيقي الأمم الثلاثة .
فإذا ثبت أن عليّاً عليه السلام هو أكمل الأمّة تصديقاً ، وجب أن يكون أفضلهم ، ولا سيّما هو أفضل صدّيقي أمم الأنبياء ، والأفضل هو الإمام ، ولكنّ القوم سرقوا هذا الاسم ، ونحلوه إلى أبي بكر فسمّوه صدّيقاً ، ولمّا علم اللَّه سبحانه ذلك منهم ، أثبت دليلًا واضحاً على كذبهم ، وهو ما ألحقه بهذا الوصف من وصف الشهداء ، وهذه السرقة ليست بغريبة منهم فانّهم سرقوا أيضاً وصف الفاروق من أمير المؤمنين عليه السلام إلى عمر ، فقد صرّح بأن عليّاً هو الفاروق في الحديث المتقدّم وغيره .
( 24 ) مجمع البحرين : « 3 »
قال العلّامة المحدّث الفقيه الشيخ فخر الدين الطريحي المتوفي سنة
هامش
( 1 ) 328 .
( 2 ) دلائل الصدق 2 : 127 - / 129 .
( 3 ) مجمع البحرين 5 : 199 .