اتّفقت العلماء على أن أوّل من آمن برسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم بعد خديجة من الذكور عليّ بن أبي طالب عليه السلام .
قال الشيخ المظفّر : « 1 »
ولما تقدّم من أن عليّاً عليه السلام سابق هذه الأمّة وصدّيقها ، فيكون أفضلها وأولاها بالإمامة .
( 20 ) وقال ابن شهرآشوب : « 2 »
اجتمعت الأمّة ووافق الكتاب والسنّة ، ان للَّهخيرة من خلقه ، وان خيرته من خلقه المتّقون ، قوله : « إنّ أكرمكم عند اللَّه أتقاكم » « 3 » وان خيرته من المتّقين المجاهدون ، قوله : « فضّل اللَّه المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة » « 4 »
وان خيرته من المجاهدين السابقون للجهاد ، قوله : « لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل » « 5 »
وان خيرته من المجاهدين ، أكثرهم عملًا في الجهاد .
واجتمعت الأمّة على أن السابقين إلى الجهاد هم البدريّون ، وان خيرة البدريين عليّ ، فلم يزل القرآن يصدّق بعضه بعضاً باجماعهم حتى دلّوا بأن عليّاً خيرة هذه الأمّة بعد نبيّها .
هامش
( 1 ) دلائل الصدق 2 : 271 .
( 2 ) مناقب آل أبي طالب 2 : 65 - / 66 .
( 3 ) الحجرات 13 .
( 4 ) النساء 95 .
( 5 ) الحديد 10 .