يعطي وأنا أقسم ، وفي خبر سمّوا باسمي وكنّوا بكنيتي ولا تجمعوا بينهما ، ثم أنه رخّص في ذلك لعلي عليه السلام ولإبنه .
الثعلبي في تفسيره ، والسمعاني في رسالته ، وابن البيّع في أصول الحديث ، وأبو السعادات في فضايل العشرة ، والخطيب والبلاذري في تاريخهما ، والنطنزي في الخصائص بأسانيدهم عن علي عليه السلام قال :
قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : ان وُلِدَ لك غلام نحلته اسمي وكنيتي .
وفي رواية السمعاني وأحمد : فسمّه باسمي وكنّه وهوله رخصة دون الناس .
ولما وُلد مُحَمَّد بن الحنفية قال طلحة : قد جمع على لولده بين اسم رسول اللَّه كنيته ، فجاء علي بمن يشهد له أن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم رخّص لعلي وحده في ذلك وحرّمهما على أمته من بعده ، وكذلك رخّص في ذلك للمهدي عليه السلام ، لما اشتهر قوله صلى الله عليه وآله وسلم : لو لم يبق من الدنيا إلّا يوم لطوّل اللَّه ذلك اليوم حتى يخرج رجلٌ من ولدي اسمه اسمي وكنيته كنيتي .
ثم أنه كان ذخيرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم للمهمات .
قال أنس : بعث النبي صلى الله عليه وآله وسلم علياً إلى قومٍ عصوه فقتل المقاتل وسبى الذريّة وانصرف بها ، فبلغ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قدومه فتلقّاه خارجاً من المدينة ، فلما لقيه اعتنقه وقبّل بين عينيه وقال : بأبي وأمي من شدّ اللَّه به عضدي كما شدّ عضد موسى بهارون .
وفي حديث جابر أنه قال لوفد هوازن :
أما والذي نفسي بيده ليُقيمنّ الصلاة وليؤتُنّ الزكاة أولأبعثنّ إليهم رجلًا وهو مني كنفسي فليضربنّ أعناق مقاتليهم ولِيَسْبينّ ذراريهم هو هذا ، وأخذ بيد علي ، فلما أقرّوا بما شرط عليهم قال : ما استعصوا عليّ أهل مملكة ولا أمة إلّا
أئمتنا عباد الرحمان — صفحة 477
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٤٧٧