تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أئمتنا عباد الرحمان — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
رميتُهم بسهم اللَّه علي بن أبي طالب ، ما بعثته في سرية إلّا رأيت جبرئيل عن يمينه وميكائيل عن يساره وملكاً أمامه وسحابة تظلّه حتى يعطي اللَّه حبيبي النصر والظفر . وروى الخطيب في الأربعين نحواً من ذلك عن مصعب بن عبد الرحمن أنه قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم لوفد ثقيف . وفي رواية أنه قال مثل ذلك لبني وليعة . ثم إنه عليه السلام كان عيبة سرّه : روى الموفق المكي في كتابه في خبرٍ طويل عن أم سلمة أنه دخل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وهو مخلّل أصابعه في أصابع علي ، فقال : يا أم سلمة أخرجي من البيت وأخليه ، فخرجت وأقبلا يتناجيان بكلام لا أدري ما هو ، فأقبلت ثلاث مرات فأستأذن أن ألج والنبي يأبى وأذن في الرابعة وعليٌّ واضعٌ يديه على ركبتي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قد أدنى فاه من أذن النبي ، وفم النبي على أذن علي يتسارّان وعلي يقول : أفأمضي وأفعل ، والنبي يقول : نعم ، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : يا أم سلمة لا تلوميني ، فان جبرئيل أتاني من اللَّه بأمر أن أوصي به علياً من بعدي ، وكنت بين جبرئيل وعلي ، وجبرئيل عن يميني ، فأمرني جبرئيل أن آمر علياً بما هو كائن إلى يوم القيامة . ومن ذلك أن النبي أعطاه درعه وجميع سلاحه وبغلته وسيفه وقضيبه وبُرده وغير ذلك . قال ابن أبي الحديد : ان السنة التي وُلد فيها علي عليه السلام هي السنة التي بُدِي فيها برسالة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فأسمع الهتاف من الأحجار والأشجار ، وكشف عن بصره ، فشاهد أنواراً وأشخاصاً ، وكان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يتيمّن بتلك السنة وبولادة علي عليها ، وقال لأهله ليلة ولادته : وقد وُلد لنا الليلة مولودٌ يفتح اللَّه علينا به أبواباً كثيرة من النعمة