تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أئمتنا عباد الرحمان — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
والرحمة . « 1 » قال عبد الكريم الخطيب : دعا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم علياً ليلة الهجرة ، وطلب أن يبيت في المكان الذي اعتاد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أن يبيت فيه وأن يتغطّى بالبرد الحضرمي الذي كان النبي يتغطّى به ، حتى إذا نظر ناظرٌ رأى كأن النبي نائمٌ في مكانه مغطّى بالبرد الحضرمي ، أحسب أن أحداً لم ينظر إلى هذا حتى شيّعه علي عليه السلام فإذا نراهم لا يلتفتون إلى هذه الواقعة ، حين نظرنا إلى علي وهو في بُردِ الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وفي مثوى منامه ، قلنا : هذا خلف الرسول . « 2 » قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : يا أنس من يدخل عليك من هذا الباب أمير المؤمنين ، وسيد المسلمين ، وقائد الغر المحجّلين ، وخاتم الوصيّين . قال أنس : قلت : اللَّهُمّ اجعله رجلًا من الأنصار - / وكَتمتُهُ - / إذ جاء علي ، فقال : من هذا ؟ فقلت : علي ، فقام مستبشراً فاعتنقه ، وجعل يمسح عرق وجهه بوجهه ، ويمسح عرق علي بوجهه . « 3 » عن علي عليه السلام قال : ولقد علمتم أني كان لي مجلس سرٍّ لا يطلع عليه غيري ، وأنه أوصى اليّ دون أصحابه وأهل بيته ، ولاقولنّ ما لم أقله لاحدٍ قبل هذا اليوم : سألته مرة أن يدعو لي بالمغفرة ، فقال : أفعل ، ثم قام فصلى ، فلما رفع يده للدعاء استمعت عليه فإذا هو قائل : اللَّهُمّ بحق علي عندك اغفر لعلي ، فقلت : يا رسول اللَّه ما هذا ؟ قال :
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة 4 : 114 . ( 2 ) الإمام علي 103 و 105 . ( 3 ) حلية الأولياء 1 : 63 .