وقال الإسكافي « 1 » :
ثم فكّروا في حديث المواخاة وما فيه من الدلالة الواضحة ، إذ ميّزهم على قدر منازلهم ، ثم آخى بينهم على حسب مفاضلتهم ، فلم يكن فيهم أحدٌ أشبه بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم من عليّ ، ولا أولى بمواخاة النبي منه ، فاستحقّ بمؤاخاة النبي عليه السلام لتقدّمه على القوم ، وكانت مؤاخاة عليّ من مؤاخاة غيره ، لفضله على غيره . « 2 »
قال ابن شهرآشوب « 3 » :
لم يكونا أخوين من النسب تحقيقاً ، وانما قال ذلك فيه ، إبانة لمنزلته وفضله وامامته على سائر المسلمين ، لئلّا يتقدّم عليه أحدٌ منهم ، ويتأمّر عليه بعد ما آخى بينهم أجمعين بالأشكال وجعله شكلًا لنفسه ، والعرب تقول للشي أنه أخو الشئ إذا أشبهه أوقاربه أووافق معناه ، ومنه قوله تعالى : « ان هذا أخي له تسعٌ وتسعون نعجة » « 4 » وكانا جبرئيل وميكائيل ، وقوله تعالى : « يا أخت هارون » « 5 » ، فلما كان عليّ وصي رسول اللَّه في أمّته ، كان أقرب الناس شبهاً في المنزلة به ، والاخوّة لا توجب ذلك لأنّه قد يكون المؤمن أخاً للكافر والمنافق فتثبت إمامته ، وأورد ما يشابه هذا الكلام في الصراط المستقيم « 6 »
وقال السيد شرف الدين « 7 » :
هامش
( 1 ) المعيار والموازنة 208 .
( 2 ) أنظر أيضاً : كشف المراد 418 .
( 3 ) المناقب 2 : 189 .
( 4 ) ص 23 .
( 5 ) مريم 28 .
( 6 ) 2 : 24 - / 25 .
( 7 ) المراجعات 209 .