بأصحابك ما فعلت ، فإن كان هذا من سخط عليَّ ، فلك العتبى والكرامة ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : والذي بعثني بالحق نبيّاً ما اخترتك ( أخّرتك ) إلا لنفسي ، فأنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنه لا نبي بعدي وأنت أخي ووارثي ، قال : قال :
وما أرث منك يا رسول اللَّه ؟ قال :
ما ورث الأنبياء من قبلي ، قال : وما ورّث الأنبياء من قبلك ؟ قال : كتاب اللَّه وسنتّهم ، وأنت معي في قصري في الجنة مع ابنتي فاطمة ، وأنت أخي ورفيقي ، ثم تلا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « إخواناً على سرر متقابلين » المتحابّون في اللَّه ، ينظر بعضهم إلى بعض .
تعليقات علماء العامّة على الحديث
قال العسقلاني « 1 » :
فآخى صلى الله عليه وآله وسلم بين الأعلى والأدنى ، ليرتفقنّ الأدنى بالأعلى ويستعين الأعلى بالأدنى ، وبهذا نظر في مواخاته لعلي لأنّه هو الذي كان يقوم به من الصبا من قبل البعثة واستمرّ .
وقال محب الدين الطبري : « 2 »
ومن أدلّ دليل على عظم منزلة عليّ من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم صنيعه في المؤاخاة فإنه صلى الله عليه وآله وسلم جعل يضمّ الشكل إلى الشكل يؤلّف بينهما ، إلى أن آخى بين أبي بكر وعمر ، وادّخر عليّاً لنفسه وخصّه بها ، فيالها مفخرة وفضيلة . « 3 »
هامش
( 1 ) فتح الباري في شرح صحيح البخاري كما نقل عنه الغدير 3 : 174 .
( 2 ) الرياض النضرة كما نقل عنه في الغدير 3 : 113 .
( 3 ) ونقله أيضاً في نفس المصدر 114 عن كفاية الطالب للكنجي الشافعي .