فقال لها : أدني منّي ، فدنت منه ، فقال لها : أدخلي يدك بين ظهري وثوبي ، فإذا هي بحجر بين كتفيّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم مربوط بعمامته إلى صدره ، فصاحت فاطمة عليها السلام صيحة واحدةً وقال : ما أوقدت في بيوت آل مُحَمَّد نارٌ منذ شهر .
ثم قال صلى الله عليه وآله وسلم : أتدرين ما منزلة علي عليه السلام ؟
كفاني أمري وهو ابن اثنتي عشرة سنة ، وضرب بين يديّ بالسيف ، وهو ابن ستّ عشرة سنة ، وقتل الأبطال وهو ابن تسع عشرة سنة ، وفرّج همومي وهو ابن عشرين سنة ، ورفع باب خيبر وهو ابن نيّف وعشرين ، وكان لا يرفعه خمسون رجلًا .
فأشرق لون فاطمة عليها السلام ولم تقرّ قدماها مكانها حتى أتت علياً عليه السلام ، فإذا البيت قد أنار بنور وجهها ، فقال لها علي عليه السلام : يا ابنة مُحَمَّد ، لقد خرجت من عندي على غير هذه الحال ؟
فقالت : ان النبي صلى الله عليه وآله وسلم حدّثني بفضلك فما تمالكت حتى جئتك .
فقال لها : كيف لو حدّثك بكلّ فضلي . « 1 »
( 2 ) في المناقب : شكى أبو هريرة إلى أمير المؤمنين عليه السلام شوق أولاده فأمره عليه السلام بغضّ الطرف ، فلمّا فتحها كان في المدينة في داره ، فجلس فيها هنيئة فنظر إلى علي عليه السلام في سطحه وهو يقول : هلمّ ننصرف ، وغضّ طرفه فوجد نفسه في الكوفة ، فأستعجب أبو هريرة !
فقال أمير المؤمنين عليه السلام : إنّ آصف أورد تختاً من مسافة شهرين طرفة عين
هامش
( 1 ) المصادر :
دلائل الإمامة 69 / ح 8 ، وأورده الصدوق رحمه الله في أماليه 482 / ح 13 - / المجلس 62 .
والشيخ الطوسي في أماليه 439 / ح 40 - / المجلس 15 مختصراً ، عنهما في البحار 40 : 6 / ح 14 .