قال ابن عبّاس : فكان من بني عبد شمس : عتبة وشيبة ابنا ربيعة بن هشام وأبو سفيان ، ومن بني نوفل : طعمة ابن عديّ وجبير بن مطعم والحارث بن عامر ، ومن بني عبد الدار : النضر بن الحارث ، ومن بني أسد : أبو البختري وزمعة بن الأسود وحكيم بن حزام ، ومن بني مخزوم : أبو جهل ومن بني سهم : نبيه ومنبه ابنا الحجّاج ، ومن بني جمح : أميّة بن خلف ممّن لا يُعدّ من قريش : ووصّى اليه في ماله وأهله وولده ، فأنامه منامه وأقامه مقامه ، وهذا دليل على أنه وصيّه .
تاريخ الخطيب والطبري ، وتفسير الثعلبي والقزويني في قوله : « وإذ يمكر بك الذين كفروا » « 1 » والقصة مشهورة :
جاء جبرئيل إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال له : لا تبت هذه الليلة على فراشك الذي كنت تبيت عليه ، فلما كان العتمة اجتمعوا على بابه يرصدونه ، فقال لعلي عليه السلام : نم على فراشي واتّشح ببُردي الحضرمي الأخضر ، وخرج النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، قالوا : فلمّا دنوا من عليّ عليه السلام عرفوه فقالوا : أين صاحبك ؟ فقال : لا أدري ، أوَ رقيبٌ كنت عليه ؟ أمرتموه بالخروج فخرج .
منزلة علي عليه السلام من اللَّه عزّوَجلّ ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم
( 1 ) في الدلائل للطبري : بأسانيده إلى فاطمة صلوات اللَّه عليها قالت :
أتيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقلت : السلام عليك يا أبة ، فقال : وعليك السلام يا بنيّة .
قالت : فقلت : واللَّه ، ما أصبح يا نبي اللَّه في بيت علي حبّة طعام ولا دخل بين شفتيه طعام منذ خمس ، ولا أصبحت له ثاغية ولا راغية ، ولا أصبح في بيته سُفّة ولا هفّة .
هامش
( 1 ) الأنفال 30 .