الحديث السادس : حديث أبي سعيد الخدري .
روى ابن المغازلي « 1 » بإسناده عن أبي سعيد الخدري قال :
قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم حيث كان أرسل عمر بن الخطاب إلى خيبر فانهزم هو ومن معه فرجعوا إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فبات تلك الليلة وبه من الغمّ غير قليل فلما أصبح خرج إلى الناس ومعه الراية فقال : لاعطينّ الراية اليوم رجلًا يحب اللَّه ورسوله ويحبه اللَّه ورسوله غير فرّار فتعرّض لها جميع المهاجرين والأنصار ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم :
أين علي ؟ فقالوا : يا رسول اللَّه هو أرمد فأرسل اليه أبا ذر وسلمان ، فجاء وهو يُقاد لا يقدر على أن يفتح عينيه ، ثم قال : اللَّهُمّ أذهب عنه الرمد والحرّ والبرد وانصره على عدوه وافتح عليه فإنه عبدك ويحبّك ويحب رسولك غير فرّار . ثم دفع الراية اليه ، واستأذنه حسّان بن ثابت في أن يقول فيه شعراً فقال له : قل فأنشأ يقول :
وكان عليٌّ أرمد العين يبتغي * دواءً فلما لم يحسّ مداويا
شفاه رسول اللَّه منه بتفلةٍ * فبورك مرقيّاً وبورك راقيا
وقال : سأعطي الراية اليوم صارماً * كميّاً محبّاً للرسول محاميا
يحب الهي والاله يحبه * به يفتح اللَّه الحصون الاوابيا
هامش
( 1 ) مناقب أمير المؤمنين عليه السلام 184 / ح 220 - / ط اسلامية طهران .