لما كان يوم خيبر بعث رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم رجلًا فجبن فجاء مُحَمَّد بن مسلمة فقال : يا رسول اللَّه لم أر كاليوم قط قتل محمود بن مسلمة ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم :
لا تمنّوا لقاء العدوّ ، واسألوا اللَّه العافية فإنكم لا تدرون ما تبتلون معهم وإذا لقيتموهم فقولوا : اللَّهُمّ أنت ربّنا وربّهم ، ونواصينا ونواصيهم بيدك ، وانما تقتلهم أنت ، ثم الزموا الأرض جلوساً فإذا غشوكم فانهضوا وكبّروا ، ثم قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : لابعثنّ غداً رجلًا يحب اللَّه ورسوله ، ويحبّانه لا يولّي الدبر ، يفتح اللَّه على يديه ، فتشرّف لها الناس ، وعلي رضي الله عنه يومئذ أرمد ، فقال له رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم :
سر ، فقال يا رسول اللَّه :
ما أبصر موضعاً ، فتفل في عينيه ، وعقد له ودفع اليه الراية ، فقال علي : يا رسول اللَّه على ما أقاتلهم ؟ فقال : على أن يشهدوا أن لا إله إلّا اللَّه واني رسول اللَّه ، فإذا فعلوا ذلك فقد حصنوا منّي دمائهم وأموالهم إلّا بحقّهما ، وحسابهم على اللَّه عز وجل ، قال : فلقيهم ففتح اللَّه عليه . قد اتّفق الشيخان على اخراج حديث الراية . « 1 »
الحديث الرابع : حديث ابن عباس .
روى الحافظ الهيثمي « 2 » عن ابن عباس قال :
هامش
( 1 ) المصادر الأخرى :
رواه الحافظ الذهبي في تلخيص المستدرك المطبوع بذيل المستدرك 3 : 38 - / ط حيدرآباد .
ورواه الحافظ الأندلسي الشهير بابن سيد الناس في عيون الأثر 2 : 132 - / ط القدسي بالقاهرة .
والحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد 6 : 151 - / ط مكتبة القدسي بالقاهرة .
والحلبي في السيرة الحلبية 3 : 35 - / ط القاهرة ، والمقريزي ، في إمتاع الأسماع 314 - / ط القاهرة .
وأحمد زيني دحلان مفتي مكة المكرّمة في السيرة النبوية المطبوع بهامش السيرة الحلبية 2 : 198 - / ط القاهرة .
( 2 ) مجمع الزوائد 9 : 123 - / ط مكتبة القدسي بالقاهرة .