قال الوالد أعلى اللَّه مقامه : فقلت : اطلبوا الرجل وما أظنّكم تجدونه ، هو واللَّه صاحب الأمر روحي فداه ، فتفرّق الجماعة في طلبه فما وجدوا له عَيناً ولا أثراً فكأنّما صعد في السماء أو نزل في الأرض .
قال : فضبطنا اليوم الذي أخبر فيه عن فتح السليمانيّة ، فورد الخبر ببشارة الفتح إلى الحلّة بعد عشرة أيّام من ذلك اليوم ، وأعلن ذلك عند حكّامها بضرب المدافع المعتاد ضربها عند البشائر عند ذوي الدولة العثمانيّة . ( انتهى )
السابع والخمسون :
البحار 53 : 286 - 287 / 45
قال سلّمه اللَّه : وحدّثني الوالد أعلى اللَّه مقامه : لازمت الخروج إلى الجزيرة مدّة مديدة لأجل إرشاد عشائر بني زبيد إلى مذهب الحقّ ، وكانوا كلّهم على رأي أهل التسنّن ، وببركة هداية الوالد قدس سره وإرشاده رجعوا إلى مذهب الإماميّة كما هم عليه الآن ، وهم عدد كثير يزيدون على عشرة آلاف نفس ، وكان في الجزيرة مزار معروف بقبر الحمزة بن الكاظم ، يزوره الناس ويذكرون له كرامات كثيرة ، وحوله قرية تحتوي على مائة دار تقريباً .
قال قدس سره : فكنت أستطرق الجزيرة وأمرّ عليه ولا أزوره لما صَحّ عندي أنّ الحمزة ابن الكاظم مقبورٌ في الريّ مع عبد العظيم الحسني ، فخرجت مرّة على عادتي ونزلتُ ضيفاً عند أهل تلك القرية ، فتوقّعوا منّي أن أزور المرقد المذكور فأبيت وقلت لهم : لا أزور مَن لا أعرف ، وكان المزار المذكور قلّت رغبة الناس فيه لإعراضي عنه .
توقيعات الناحية المقدسة — صفحة 394
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٣٩٤