فقلت لأهل القرية : الآن لزمني الرجوع إلى زيارة الحمزة فإنّي لا أشكّ في أنّ الشخص الذي رأيتُه هو صاحب الأمر عليه السلام .
قال : فركبت أنا وجميع أهل تلك القرية لزيارته ، ومن ذلك الوقت ظهَرَ هذا لمزار ظهوراً تامّاً على وجه صار بحيث تشدّ الرحال إليه من الأماكن البعيدة .
الثامن والخمسون :
البحار 53 : 288 - 292 / 46
قال أيّده اللَّه : حدّثني الوالد أعلى اللَّه مقامه قال : خرجت يوم الرابع عشر من شهر شعبان من الحلّة أُريد زيارة الحسين عليه السلام ليلة النصف منه ، فلمّا وصلت إلى شطّ الهنديّة وعبرتُ إلى الجانب الغربيّ منه ، وجدت الزوّار الذاهبين من الحلّة وأطرافها ، والواردين من النجف ونواحيه جميعاً محاصرين في بيوت عشيرة بني طُرف من عشائر الهنديّة ، ولا طريق لهم إلى كربلاء لأنّ عشيرة عنزة قد نزلوا على الطريق وقطعوه عن المارّة ولا يدعون أحداً يخرج من كربلا ولا أحداً يلج إلّا انتهبوه .
قال : فنزلت على رجل من العرب وصلّيت صلاة الظهر والعصر ، وجلستُ أنتظر ما يكون من أمر الزوّار ، وقد تغيّمت السماء ومطرت مطراً يسيراً .
فبينما نحن جلوس إذ خرجت الزوّار بأسرها من البيوت متوجّهين نحو طريق كربلا ، فقلت لبعض مَن معي : اخرُج واسأل ما الخبر ؟ فخرج ورجع إليّ وقال لي :
إنّ عشيرة بني طرف قد خرجوا بالأسلحة الناريّة ، وتجمّعوا لإيصال الزوّار إلى كربلاء ، ولو آل الأمر إلى المحاربة مع عنزة .
توقيعات الناحية المقدسة — صفحة 396
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٣٩٦