تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توقيعات الناحية المقدسة — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
والأرض ، يا مَن له خزائن ما دَقّ وجَلّ ، لا تمنعك إساءَتي من إحسانك ، أنت تفعل بي الذي أنت أهله ، فإنّك أهل الكرم والجود ، والعفو والتجاوز ، يا ربّ يا اللّه ، لا تفعل بي الذي أنا أهله ، فإنّي أهل العقوبة وقد استحققتها ، لا حجّة لي ولا عُذر لي عندك ، أبوءُ لك بذنوبي كلّها وأعترف بها كي تعفو عنّي وأنت أعلمُ بها منّي ، أبوءُ لك بكلّ ذنبٍ أذنبته ، وكلّ خطيئةٍ احتملتها ، وكلّ سيّئة عملتها ، ربّ اغفر وارحم وتجاوز عمّا تعلم إنّك أنت الأعزّ الأكرم » . وقام ودخل الطواف فقُمنا لقيامه ، وعاد من الغد في ذلك الوقت فقمنا لإقباله فيما مضى ، فجلس متوسّطاً ونظر يميناً وشمالًا فقال : كان عليّ بن الحسين سيّد العابدين عليه السلام يقول في سجوده - في هذا الموضع - وأشار إلى الحجر تحت الميزاب - : « عُبَيدك بفنائك ، مسكينك بفنائك ، فقيرُك بفنائك ، سائلُك بفنائك ، يسألك ما لا يقدر عليه غيرك » . ثمّ نظر يميناً وشمالًا ونظر إلى محمّد بن القاسم من بيننا ، فقال : يا محمّد بن القاسم ، أنت على خير إن شاء اللَّه تعالى - وكان محمّد بن القاسم يقول بهذا الأمر ، ثمّ قام ودخل الطواف فما بقي منّا أحدٌ إلّاوقد أُلهِم ما ذكره من الدعاء وأُنسينا أن نتذاكر أمره إلّافي آخر يوم . فقال لنا أبو عليّ المحمودي : يا قوم ، أتعرفون هذا ؟ هذا واللَّه صاحب زمانكم ! فقلنا : كيف علمت يابا عليّ ؟ فذكر أنّه مكث سبع سنين يدعو ربّه ويسأله معاينة صاحب الزمان ، قال : فبينا نحن يوماً عشيّة عرفة وإذا بالرجل بعينه يدعو بدعاءٍ وعينه فسألته ممّن هو ؟ فقال : من الناس ، قلت : من أيّ الناس ؟ قال : مِن عَرَبها ، قلت : مِن أيّ عَرَبها ؟ قال :