ابن محمّد التبريزي فحدّثني بمثل حديث الهاشميّ لم يخرم منه شيء .
قال : فسألت الهمدانيّ فقلت : غلام عشاريّ القَدّ أو عشاريّ السنّ لأنّه روي أنّ الولادة كانت سنة ستّ وخمسين ومائتين ، وكانت غيبة أبي محمّد عليه السلام - أي وفاته - سنة ستّين ومائتين بعد الولادة بأربع سنين .
فقال : لا أدري هكذا سمعت .
فقال لي شيخ معه حسن الفهم من أهل بلده له رواية وعلم : عشاريّ القَدّ .
( انتهى )
الخامس :
غيبة الطوسي : 156 - 158
وروى الطوسي رحمه الله بسنده عن أبي نعيم محمّد بن أحمد الأنصاري قال :
كنت حاضراً عند المستجار بمكّة وجماعة زهاء ثلاثين رجلًا لم يكن منهم مخلص غير محمّد بن القاسم العلويّ ، فبينا نحن كذلك في اليوم السادس من ذي الحجّة سنة ثلاث وتسعين ومائتين إذ خرج علينا شابٌّ من الطواف عليه أزاران فاحتجّ محرمٌ بهما ، وفي يده نعلان ، فلمّا رأيناه قمنا جميعاً هيبةً له ولم يبق منّا أحدٌ إلّاقام ، فسلّم علينا وجلس متوسّطاً ونحن حوله .
ثمّ التفت يميناً وشمالًا ، ثمّ قال : أتدرون ما كان أبو عبداللَّه عليه السلام يقول في دعاء الإلحاح ؟ قال : كان يقول : « اللّهمّ إنّي أسألُكَ باسمك الذي به تقومُ السماء وبه تقوم الأرض وبه تفرِّق بين الحقّ والباطل ، وبه تجمع بين المتفرّق ، وبه تفرِّق بين المجتمع ، وبه أحصيتَ عدد الرمال وزنة الجبال وكيل البحار ، أن تُصلّي على
توقيعات الناحية المقدسة — صفحة 276
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٢٧٦