من أشرفها ؟ قلت : ومَن هم ؟ قال : بنو هاشم ، قلت : ومِن أيّ بني هاشم ؟ فقال :
مِن أعلاها ذروةً وأسناها .
قلت : ممّن ؟
قال : ممّن فلق الهام وأطعمَ الطعام وصلّى والناس نيام .
قال : فعلمت أنّه علويّ فأحببته على العلويّة ، ثمّ افتقدته من بين يدي فلم أدر كيف مضى ، فسألت القوم الذين كانوا حوله : تعرفون هذا العلويّ ؟ قالوا : نعم يحجّ معنا في كلّ سنة ماشياً ، فقلت : سبحان اللَّه واللَّه ما أرى به أثر مشي .
قال : فانصرفت إلى المزدلفة كئيباً حزيناً على فراقه ، ونمت من ليلتي تلك فإذا أنا برسول اللَّه صلى الله عليه وآله فقال : يا أبا أحمد ، رأيت طلبتك ، فقلتُ : ومَن ذاك يا سيّدي ؟
فقال : الذي رأيته في عشيّتك وهو صاحب زمانك .
قال : فلمّا سمعنا ذلك منه عاتبناه أن لا يكون أعلمنا ذلك ، فذكر أنّه كان ينسى أمره إلى وقت ما حدّثنا به . ( انتهى )
السادس :
غيبة الطوسي : 159 - 161
روى الطوسي رحمه الله بإسناده عن حبيب بن محمّد بن يونس بن شاذان الصنعاني قال :
دخلت إلى عليّ بن إبراهيم بن مهزيار الأهوازي فسألته عن آل أبي محمّد عليه السلام فقال : يا أخي ، لقد سألت عن أمرٍ عظيم ، حججتُ عشرين حجّة كلّاً أطلب به عيان الإمام فلم أجد إلى ذلك سبيلًا ، فبينا أنا ليلة نائم في مرقدي إذ رأيت قائلًا يقول : يا عليّ بن إبراهيم ، قد أذن اللَّه لي في الحجّ ، فلم أعقل ليلتي حتّى أصبحت
توقيعات الناحية المقدسة — صفحة 279
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٢٧٩