وقد فاتتني صلاة الفجر فنزلتُ من المحمل وتهيّأت للصلاة فرأيت أربعة نفر في المحمل ، فوقفت أعجب منهم ، فقال أحدهم : ممّ تعجب ؟ تركت صلاتك وخالفت مذهبك ؟
فقلت للذي يخاطبني : وما علمك بمَذهبي ؟
فقال : تُحبّ أن ترى صاحب زمانك ؟ فقلت : نعم ، فأومأ إلى أحد الأربعة ، فقلت له : إنّ له دلائل وعلامات .
فقال : أيُّما أحبّ إليك أن ترى الجمل وما عليه صاعداً إلى السماء أو ترى المحمل صاعداً إلى السماء ؟
فقلت : أيّهما كان فهي دلالة ، فرأيت الجمل وما عليه يرتفع إلى السماء وكان الرجل أومأ إلى رجلٍ به سمرة وكان لونه الذهب ، بين عينيه سجّادة . ( انتهى )
الرابع :
غيبة الطوسي : 155 - 156
وروى الطوسي رحمه الله بسنده عن أحمد بن عبداللَّه الهاشمي من ولد العبّاس قال :
حضرت دار أبي محمّد الحسن بن عليّ عليهما السلام بسُرّ من رأى يوم توفّي ، وأُخرجت جنازته ووضعت ونحن تسعة وثلاثون رجلًا قعود ننتظر حتّى خرج إلينا غلام عشاريّ حافٍ عليه رداء قد تقنّع به ، فلمّا أن خرج قمنا هيبةً له من غير أن نعرفه فتقدّم وقام الناس فاصطفّوا خلفه فصلّى عليه ومشى فدخل بيتاً غير الذي خرج منه .
قال أبو عبداللَّه الهمداني : فلقيت بالمراغة رجلًا من أهل تبريز يُعرف بإبراهيم
توقيعات الناحية المقدسة — صفحة 275
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٢٧٥