أملأها عدلًا كما مُلِئت ظلماً وجوراً ، إنّ الأرض لا تخلو من حُجّة ولا يبقى الناس في فترة أكثر من تيه بني إسرائيل ، وقد ظهر أيّام خروجي ، فهذه أمانة في رقبتك فحدِّث بها إخوانك من أهل الحقّ . ( انتهى )
الثاني :
غيبة الطوسي : 153 - 155
وروى الطوسي رحمه الله بإسناده عن الرازي قال : حدّثني محمّد بن أحمد بن خلف ، قال :
نزلنا مسجداً في المنزل المعروف بالعبّاسيّة ، على مرحلتين من فسطاط مصر ، وتفرّق غلماني في النزول وبقي معي في المسجد غلام أعجميّ في زاويته شيخاً كثير التسبيح ، فلمّا زالت الشمس ركعت وصلّيت الظهر في أوّل وقتها ، ودعوت بالطعام وسألت الشيخ أن يأكل معي فأجابني ، فلمّا طعمنا سألت عن اسمه واسم أبيه وعن بلده وحرفته ومقصده ، فذكر أنّ اسمه محمّد بن عبداللَّه ، وأنّه من أهل قم ، وذكر أنّه يسيح منذ ثلاثين سنة في طلب الحقّ وينتقل في البلدان والسواحل ، وأنّه أوطن مكّة والمدينة منذ عشرين سنة يبحث عن الأخبار ويتّبع الآثار ، فلمّا كان في سنة ثلاث وتسعين ومائتين طاف بالبيت ثمّ صار إلى مقام إبراهيم عليه السلام فركع فيه وغلبته عينه فأنبهه صوت دعاء لم يجر في سمعه مثله .
( قال ) فتأمّلت الداعي فإذا هو شابّ أسمر لم أر قطّ في حُسن صورته واعتدال قامته ، ثمّ صلّى فخرج وسعى ، فأتبعته وأوقع اللَّه عزّ وجلّ في نفسي أنّه صاحب الزمان عليه السلام ، فلمّا فرغ من سعيه قصد بعض الشعاب فقصدت أثره فلمّا قربت منه
توقيعات الناحية المقدسة — صفحة 272
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٢٧٢