يدي إليه فخلّصته وأخرجته وغشي عليه وبقي ساعة ، وعاد صاحبي الثاني إلى فعل ذلك الفعل فناله مثل ذلك ، وبقيت مبهوتاً ، فقلت لصاحب البيت : المعذرة إلى اللَّه وإليك ، فواللَّه ما علمتُ كيف الخبر ولا إلى من أجيء وأنا تائب إلى اللَّه ، فما التفت إلى شيء ممّا قلنا ، وما انفتل عمّا كان فيه ، فهالنا ذلك وانصرفنا عنه .
وقد كان المعتضد ينتظرنا ، وقد تقدّم إلى الحجّاب إذا وافيناه أن ندخل عليه في أيّ وقت كان ، فوافيناه في بعض الليل فأُدخِلنا عليه فسألنا عن الخبر فحكينا له ما رأينا .
فقال : ويحكم ! لقيَكم أحدٌ قبلي وجرى منكم إلى أحد سبب أو قول ؟ قلنا : لا ، فقال : أنا نفيّ من جَدّي وحَلَفَ بأشدّ أيمان له أنّه رجل إنْ بلغه هذا الخبر ليضربنّ أعناقنا ، فما جسرنا أن نُحدِّث به إلّابعد موته . ( انتهى )
الخامس والعشرون :
غيبة الطوسي : 151 - 152
وروى الطوسي رحمه الله بسنده عن عبداللَّه بن جعفر الحميري :
أنّه ( قال : ) سألت محمّد بن عثمان رضي الله عنه فقلت له : رأيت صاحب هذا الأمر ؟
فقال : نعم وآخر عهدي به عند بيت الحرام وهو يقول : اللَّهُمَّ أَنْجِزْ لي ما وَعَدْتني .
قال محمّد بن عثمان رضي الله عنه : ورأيته صلوات اللَّه عليه متعلِّقاً بأستار الكعبة في المستجار وهو يقول : اللَّهُمَّ انْتَقِمْ لِي مِن أعدائِكَ . ( انتهى )
توقيعات الناحية المقدسة — صفحة 268
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٢٦٨