تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توقيعات الناحية المقدسة — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
فقال متبسّماً : يا كامل - وحَسَر عن ذراعيه - فإذا مسحٌ أسود خشن على جلده ، فقال : هذا للّه وهذا لكم ! فسلّمتُ وجلستُ إلى بابٍ عليه سترٌ مُرخى ، فجاءت الريح فكشفت طرفه فإذا أنا بفتى كأنّه فِلْقة قمر من أبناء أربع سنين أو مثلها ، فقال لي : يا كامل بن إبراهيم ! فاقشعررتُ من ذلك وأُلهمتُ أن قلت : لبّيك يا سيّدي ، فقال : جئتَ إلى وليّ اللَّه وحجّته وبابه تسأله هل يدخل الجنّة إلّامن عرف معرفتك وقال بمقالتك ؟ فقلت : إيواللَّه . قال : إذن واللَّه يَقِلُّ داخلها ، واللَّه إنّه ليدخلها قومٌ يقال لهم الحقّيّة . قلت : يا سيّدي ، ومَن هم ؟ قال : قومٌ مِن حُبِّهم لعليّ يحلفون بحقّه ولا يدرون ما حقّه وفضله ، ثمّ مسك صلوات اللَّه عليه عنّي ساعة ، ثمّ قال : وجئتَ تسأله عن مقالة المفوّضة ، كذبوا ، بل قلوبنا أوعية لمشيّة اللَّه فإذا شاءَ شئنا واللَّه يقول : « وَمَا تَشَاؤُونَ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ » « 1 » ، ثمّ رجع الستر إلى حالته فلم أستطع كشفه ، فنظر إليّ أبو محمّد عليه السلام متبسّماً فقال : يا كامل ، ما جلوسك وقد أنبأك بحاجتك الحجّة من بعدي ؟ فقمتُ وخرجت ولم أُعاينه بعد ذلك . ( قال أبو نعيم ) : فلقيت كاملًا فسألته عن هذا الحديث فحدَّثَني به . الثاني والعشرون : غيبة الطوسي : 151 روى جماعة عن أبي المفضّل الشيباني بسنده عن أحمد بن إسحاق أنّه سأل أبا محمّد عليه السلام عن صاحب هذا الأمر فأشار بيده - أي إنّه حيٌّ غليظ الرقبة - . ( انتهى )
هامش
( 1 ) الدهر : 30 ، التكوير : 29 .