الأوّل :
غيبة الطوسي : 152
روى شيخ الطائفة أبو جعفر محمّد بن الحسن الطوسي المتوفّى سنة 460 ه بإسناده عن أحمد بن عليّ الرازي قال : حدّثني شيخ ورد الري على أبي الحسين محمّد بن جعفر الأسدي ، فروى له حديثين في صاحب الزمان عليه السلام وسمعتهما منه كما سمع ، وأظنّ ذلك قبل سنة ثلاثمائة أو قريباً منها ، قال : حدّثني عليّ بن إبراهيم الفدكي قال : قال الآودي :
بينا أنا في الطواف قد طفت ستّة وأُريد أن أطوف السابعة فإذا أنا بحلقة عن يمين الكعبة وشابّ حسن الوجه طيِّب الرائحة هيوب ومع هيبته متقرِّبٌ إلى الناس ، فتكلّم فلم أر أحسن مِن كلامه ، ولا أعذب من منطقه في حُسن جلوسه ، فذهبت أُكلّمه فزبرني الناس ، فسألت بعضهم : من هذا ؟ فقال : ابن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يظهر للناس في كلّ سنة يوماً لخواصِّه فيحدِّثهم ويحدِّثونه ، فقلت : مسترشداً أتاك فأرشدني هداك اللَّه .
قال : فناولني حصاة ، فحوّلت وجهي فقال لي بعض جلسائه : ما الذي دفع إليك ابن رسول اللَّه ؟ فقلت : حصاة ، فكشفتُ عن يدي فإذا أنا بسبيكة من ذهب وإذا أنا به قد لحقني فقال : ثبتت عليك الحجّة ، وظهر لك الحقّ ، وذهب عنك العمى ، أتعرفني ؟ فقلت : اللهمّ لا ، فقال المهدي عليه السلام : أنا قائم الزمان ، أنا الذي
توقيعات الناحية المقدسة — صفحة 271
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٢٧١